
مقترح قانون لتأطير العمل عن بعد يطرق باب لجنة العدل والتشريع بالبرلمان
دخل مقترح قانون يؤطر العمل عن بعد، تقدم به أعضاء من الفريق الحركي بمجلس النواب، إلى المسار التشريعي، في خطوة تهدف إلى مواكبة التحولات السريعة في سوق الشغل بعد الثورة الرقمية وتجربة الجائحة.
المقترح، الذي تمت إحالته على البرلمان يوم 8 أكتوبر 2025، يسعى إلى وضع إطار قانوني واضح للعمل عن بعد، من خلال تعريف هذا النمط من التشغيل وتحديد شروطه في القطاعين العام والخاص، مع تحقيق التوازن بين مرونة العمل وحماية حقوق الأجراء.
وينص المقترح على تقنين العلاقة الشغلية عند أداء العمل خارج مقر المؤسسة عبر وسائل الاتصال والتكنولوجيا الحديثة، مع الحفاظ على كرامة العامل واستمرارية الإنتاج. ويؤكد على مبدأ التطوع والتوافق بين المشغل والأجير، مع ضرورة توثيق العمل عن بعد في عقد أو ملحق تعاقدي يحدد المهام، ساعات العمل، وآليات التتبع والتقييم، دون المساس بالحقوق الأساسية للأجير من أجر وحماية اجتماعية وصحية وحق في الراحة.
كما يلزم النص المشغل بتوفير الوسائل التقنية اللازمة للعمل عن بعد وضمان السلامة المعلوماتية وحماية المعطيات، مقابل التزام الأجير بالسرية المهنية وحسن استخدام الأدوات الرقمية. ويقترح مقترح القانون آليات لمراقبة الأداء بطريقة تحترم الحياة الخاصة وتجنب التضييق على الأجراء.
وتمت إحالة النص على لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات يوم 15 دجنبر 2025، بهدف مناقشته وإعداد أرضية لتطوير التشريع الشغلي المغربي بما يواكب التحولات الرقمية ويضمن العمل اللائق وحماية الحقوق الاجتماعية