لفتيت يتعهد بترقية “المقدمين” ويعد بنظام منصف لإنهاء هشاشة أعوان السلطة

0

 

تعهد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، بالرفع من حصص الترقيات المخصصة لفئة “المقدمين” المستحقين للوصول إلى درجة “خليفة قائد”، مؤكداً استمرار الوزارة في تنفيذ إصلاحات تهدف إلى تحسين الوضعية الإدارية والاجتماعية لأعوان السلطة.

وأكد لفتيت، في جواب كتابي على سؤال برلماني تقدم به النائب عن الفريق الحركي، إبراهيم أعبا، أن الوزارة رقت خلال سنة 2024 ما مجموعه 133 عون سلطة إلى درجة “خليفة قائد من الدرجة الثانية”، بعد اجتيازهم مقابلات شفوية أمام لجان مشكلة من ولاة وعمال، وذلك على أساس الاستحقاق.

وأوضح الوزير أن هذا التوجه يندرج ضمن استراتيجية شاملة لتثمين الموارد البشرية داخل وزارة الداخلية، من خلال توسيع آفاق الترقي المهني لأعوان السلطة وفتح المجال أمامهم للانضمام إلى سلك رجال السلطة، مع الحفاظ على خصوصية هذه الفئة التي تُعد ركناً أساسياً في بنية الإدارة الترابية.

وأشار لفتيت إلى أن أعوان السلطة، خصوصاً في الوسط الحضري، يستفيدون من مختلف الامتيازات المخولة للموظفين العموميين، من ضمنها الرواتب الشهرية الممولة من الميزانية العامة، والتعويضات العائلية، ومكافآت الأقدمية، وتعويضات الخدمة والتمثيل والتنقل.

كما أبرز الوزير استفادة هذه الفئة من منظومة حماية اجتماعية تشمل التأمين الإجباري والتكميلي عن المرض، وتعويضات حوادث الشغل، وخدمات نظام التقاعد، والرخص الإدارية والمرضية، فضلاً عن تعويضات الوفاة لفائدة ذوي الحقوق في حال الوفاة أثناء مزاولة العمل.

وشدد لفتيت على التزام وزارة الداخلية المستمر بتحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية لأعوان السلطة، من خلال الرفع التدريجي للأجور، وتوفير وسائل العمل، والسكن، والتكوين المستمر، وذلك في حدود الإمكانات المتاحة.

وفي المقابل، جددت فئة أعوان السلطة مطالبها بإخراج نظام أساسي عادل ينظم مهامها، ويضمن مساراً مهنياً واضحاً، وينهي ما تعتبره “حيفاً” تتعرض له منذ سنوات، محذّرة من تفاقم الأزمة الاجتماعية والنفسية في صفوفها.

ونبّهت هذه الفئة في رسائلها المتكررة إلى الوزير إلى ما وصفته بـ”الاحتقان الصامت” داخل صفوف أعوان السلطة، مستشهدة بحالات مأساوية كان آخرها انتحار عون سلطة بمدينة الداخلة، معتبرة أن الوضع الحالي ينذر بـ”انفجار اجتماعي”، في ظل الأجور الهزيلة، وظروف العمل القاسية، وغياب قانون أساسي يضمن الحقوق والكرامة.

كما طالبت التنسيقيات المهنية لهيئة أعوان السلطة بتحرك عاجل من الوزارة، أسوة بما قامت به المندوبية العامة لإدارة السجون من إنصاف لموظفيها بإصدار نظام أساسي عادل، مشددة على أن “أعوان السلطة جنود الخفاء في خدمة الوطن”، ويستحقون التفاتة تليق بتضحياتهم.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.