أزولاي: انسحاب واشنطن لن يعزل اليونسكو عن العالم

0

 

عبّرت أودري أزولاي، المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، عن أسفها العميق إزاء قرار الولايات المتحدة الانسحاب مجددًا من المنظمة، معتبرة أن هذه الخطوة تتعارض مع قيم التعددية والتعاون الدولي، دون أن تُضعف من عزيمة اليونسكو أو تعزلها عن العالم.

وفي بيان رسمي، أكدت أزولاي أن قرار واشنطن، الذي سيدخل حيز التنفيذ في نهاية ديسمبر 2026، لن يُغيّر من توجهات المنظمة، التي أطلقت منذ عام 2018 سلسلة من الإصلاحات البنيوية ومبادرات لتنويع التمويل وتقليص الاعتماد على المساهمات الحكومية.

وأوضحت أن الانسحاب الأمريكي قد يؤثر بشكل رئيسي على المؤسسات والشركاء داخل الولايات المتحدة نفسها، من بينهم جامعات ومبادرات محلية تسعى للتعاون مع اليونسكو في مجالات التراث والتعليم والبحث العلمي. ورغم ذلك، شددت على أن أبواب التعاون ستظل مفتوحة، مؤكدة: “أمريكا كانت وستظل دائمًا موضع ترحيب.”

وبينما كانت مساهمة الولايات المتحدة تمثل في السابق حوالي 40% من ميزانية بعض وكالات الأمم المتحدة، لم تعد تتجاوز حاليًا 8% من موازنة اليونسكو، التي تمكنت من مضاعفة مساهماتها الطوعية، بفضل دعم دولي واسع ومساهمات من القطاع الخاص.

وانتقدت أزولاي المبررات التي قدمتها الإدارة الأمريكية، معتبرة أنها لا تعكس الواقع الجديد للمنظمة التي أصبحت أكثر شفافية وفاعلية، ولها دور محوري في قضايا عالمية ملحة، مثل محاربة معاداة السامية، وإعادة إعمار التراث في مناطق النزاع، ووضع أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز تعليم الفتيات.

وفي ختام تصريحها، أكدت المديرة العامة أن انسحاب واشنطن لن يعوق التزامات اليونسكو، التي ستواصل عملها بشراكة مع كافة الدول والمجتمعات، للحفاظ على الثقافة والتعليم والسلام، مضيفة: “رسالة اليونسكو لا تعرف العزلة.”

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.