71 سنة سجناً لمتهمي “مجموعة الخير” في قضية نصب هزّت طنجة

0

 

أصدرت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بطنجة، في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، حكماً بالسجن النافذ بمجموع 71 سنة في حق 25 متهماً في قضية نصب واحتيال كبرى عُرفت إعلامياً بـ”مجموعة الخير”. الجلسة التي امتدت لأكثر من 36 ساعة خلصت إلى إدانة رئيسة ومديرة المجموعة، “يسرى” و”كريمة”، بالسجن خمس سنوات نافذة وغرامة مالية بقيمة 5000 درهم لكل واحدة منهما، إضافة إلى أحكام متفاوتة على باقي المتهمين تراوحت بين ثلاث سنوات وخمس سنوات سجناً نافذاً، بينما حصل آخرون على أحكام مخففة وصلت إلى السجن موقوف التنفيذ.

القضية التي أثارت جدلاً واسعاً انطلقت بعد انسحاب رئيسة المجموعة واختفاء أحد صناديق الضمان، ما أدى إلى تفجر فضيحة مالية ضخمة قدرت الأموال المتبقية فيها بـ18 مليار سنتيم. وأكدت المديرة “كريمة”، خلال استجوابها، أن المجموعة تأسست على مبدأ “الدَّارَت”، وهو نظام تعاوني لجمع الأموال، قبل أن تتحول إلى مشروع لجمع مساهمات من الضحايا تحت وعود بتحقيق أرباح خيالية.

وأشارت المديرة إلى أنها استشارت أحد الفقهاء بالمجلس العلمي المحلي لتأكيد شرعية العمليات المالية التي كانت تقوم بها المجموعة. إلا أن التحقيقات كشفت عن إنشاء شركة جديدة ضمت أفراداً من عائلتها، بمن فيهم زوجها، مما أثار شكوكاً حول وجود عمليات تزوير وتحويل أموال غير مشروعة.

وفي المقابل، رفض قاضي الجلسة طلبات دفاع الضحايا بإحالة القضية إلى محكمة الجنايات، معتبراً أن التهم الموجهة لا تستوفي المعايير القانونية لتحويلها إلى قضايا جنائية، وقرر إبقاءها ضمن اختصاص المحكمة الابتدائية.

وأوضح وكيل الملك أن القضية تُعد من بين أكبر عمليات النصب في تاريخ المدينة، حيث استغل المتهمون منصات إلكترونية كـ”واتساب” لإغراء الضحايا وتحفيزهم على الاستثمار في المشروع الوهمي.

من جهة أخرى، طالب دفاع الضحايا بإثبات الاتجار في البشر واستغلال هشاشة المتضررين، مشيراً إلى أن الأموال المختلسة تجاوزت 21 مليار درهم. وأكد المحامون أن أسلوب المتهمين في الترويج للمجموعة اعتمد على تقديم وعود كاذبة بأرباح سريعة لاستقطاب أكبر عدد ممكن من المساهمين.

وبينما يستمر التحقيق في بعض الجوانب المتعلقة بتحويل الأموال بشكل غير قانوني والاختلاس، قررت المحكمة دمج ملفات فرعية تخص بعض المتهمين مع الملف الرئيسي، ليصل العدد الإجمالي للضحايا إلى 947 شخصاً.

القضية، التي تعد واحدة من أكبر قضايا الاحتيال في المغرب، كشفت عن ضعف الرقابة على الأنشطة المالية غير القانونية واستغلال ثقة الضحايا لتحقيق مكاسب شخصية على حسابهم.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.