0

يعد الفطور الرمضاني الذي يُنظم في مقر عمالة بنسليمان حدثًا اجتماعيًا مهمًا لأهالي الإقليم، حيث يُعتبر فرصة لتقوية الروابط الاجتماعية بين أبناء المنطقة. إلا أن الفطور الرمضاني الأخير أثار الكثير من التساؤلات حول آلية الدعوة، حيث تم توجيه الدعوات لبعض الأسماء مع إقصاء عدد من الفعاليات المؤثرة في الإقليم، مما خلق حالة من الجدل حول الأسباب الحقيقية لهذا التوجه.

 

هذا التوزيع الانتقائي للدعوات أدى إلى تشتيت العلاقات بين أبناء الإقليم، حيث ظهرت تفرقة واضحة بين الفاعلين الاجتماعيين والسياسيين. بدلاً من أن يكون الفطور فرصة لتعزيز الوحدة بين أفراد المجتمع، أصبح مصدرًا للتوتر والانقسام.

 

من هنا، يطرح السؤال: ما هي الأسباب وراء هذا الإقصاء؟ هل هناك مصالح شخصية أو سياسية تقف وراء هذا التوجه؟ هذا الإقصاء قد يعكس وجود تدخلات من جهات تسعى لخلق فتنة وتشتيت الجهود التنموية في الإقليم، بدلاً من تعزيز استقراره وتقدمه.

 

من الضروري أن تتحلى السلطات المحلية بالشفافية والعدالة في توجيه الدعوات، دون النظر إلى الانتماءات السياسية أو الاجتماعية. يجب أن يتساوى جميع أبناء الإقليم في الحقوق والفرص، بعيدًا عن التمييز أو المحسوبية.

 

كما يجب أن تكون القرارات التي تتخذها الجهات المعنية مبنية على معايير منصفه وعادلة، تضع مصلحة الإقليم وأبنائه فوق أي مصلحة أخرى، لضمان تحقيق التنمية المستدامة والازدهار للجميع.

 

وفي هذا السياق، يجب أن يكون الفطور الرمضاني بمثابة فرصة حقيقية لتقوية أواصر الوحدة والتعاون بين كافة أطياف المجتمع، لا أن يكون مجرد حدث يُستخدم لإقصاء بعض الأطراف. علينا أن نعمل جميعًا من أجل بناء مستقبل أفضل لإقليم بنسليمان.

 

إن الوضع الذي يعيشه أبناء الإقليم في الوقت الحالي من تفرقة وتشتت يعكس حالة غير مسبوقة من الانقسام، وهناك دلائل على وجود جهات تسهم في هذا التشتت، مما يثير التساؤلات حول من يقف وراء هذه السياسة؟!

 

ما حدث خلال الفطور الرمضاني في 26 مارس 2025، حين جرت دعوة بعض المنتخبين ورجال السلطة ورؤساء المصالح، يعكس عملية انتقائية لعدد من الحاضرين، رغم أن هذه الفئات غير هي الوحيدة المؤثرة في الإقليم. العديد من الفعاليات السياسية والنقابية والحقوقية والمستثمرين والأعيان تم إقصاؤهم، وهو ما يطرح تساؤلات عن دوافع هذا التوجه.

 

لقد اعتدنا في السنوات الماضية أن الفطور الرمضاني كان تجمعًا شاملًا لكافة فئات المجتمع، لذا من المستغرب أن نرى هذا النوع من التفرقة في عهد الجهات الحالية. كيف يمكن للإقليم أن يحقق التنمية المنشودة إذا استمر هذا التشتت بين فعالياته؟

 

في الختام، يتوجب على الجهات المعنية وضع مصلحة الإقليم وأبنائه فوق أي اعتبارات أخرى، والتأكد من أن الفطور الرمضاني لا يُستخدم كأداة لتصفية الحسابات الشخصية أو السياسية. من المهم أيضًا تسليط الضوء على تكلفة هذا الفطور، الذي يتم تمويله من المال العام، والتساؤل حول مَنْ ساهم في تنظيمه.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.