
23 سنة سجنا نافذا لأفراد شبكة تهريب البشر عبر مطار مراكش الدولي
أسدلت غرفة الجنايات الإبتدائية لدى محكمة الإستئناف بمراكش، في جلستها ليوم أمس الثلاثاء 28 يونيو الجاري، الستار على ملف أفراد شبكة تهريب البشر عبر مطار المنارة الدولي.
وبحسب المعطيات المتوفرة لجريدة أنباء مراكش ، فقد قضت هيئة المحكمة بمؤاخذة المتهمين من أجل ما نسب إليهم و معاقبة كل واحد من المتهمين “حسن، م، رجل أمن” و “سميرة، ا، موظفة بولاية الجهة” و “معاد، ا” و “محسن، ش، رجل أمن” بخمس سنوات حبسا نافذا و غرامة مالية نافذة قدرها 500000.00 “خمسمائة الف درهم”، و معاقبة المتهم “السعيد، ن” بثلاث سنوات حبسا نافذا و غرامة نافذة قدرها 500000.00 “خمسمائة الف درهم”، وبإتلاف بطاقتي التعريف الفرنسيتين المزيفتين المحجوزتين بالملف، ومصادرة الهواتف المحجوزة لفائدة إدارة أملاك الدولة الخاصة.
وبحسب المعطيات المتوفرة للجريدة ، فالملف يتابع فيه مواطن فرنسي من أصل مغربي باعتباره المشتبه فيه الرئيسي، وأربعة متهمين آخرين وهم مواطن مغربي مقيم ببلجيكا ومتصرفة مساعدة تابعة لولاية جهة مراكش تعمل كملحقة بمطار مراكش المنارة، وموظفين للشرطة يعملان بالمطار برتبة مفتش ومقدم شرطة رئيس، وذلك بجنايات “الإرشاء، تنظيم وتسهيل خروج أشخاص مغاربة بصفة سرية خارج التراب الوطني، المشاركة في تزوير أنواع خاصة من الوثائق الإدارية والشهادات، صنع عن علم إقرار أو شهادة تتضمن وقائع غير صحيحة و قبول عرض من أجل القيام بعمل غير مشروط بأجر سهلته له وظيفته”.
وكانت عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة مراكش والمصلحة الولائية للشرطة القضائية بنفس المدينة، أحالت على النيابة العامة المختصة، خلال أيام 10 و11 و12 ماي الجاري، ثمانية أشخاص، من بينهم متصرفة مساعدة بولاية جهة مراكش وموظفي شرطة يعملان بمطار مراكش المنارة ومواطن فرنسي من أصل مغربي، وذلك للاشتباه فيهم بتورطهم في أنشطة شبكة إجرامية تنشط في تنظيم الهجرة غير المشروعة والاتجار بالبشر وتزوير سندات السفر وتزييف الوثائق الصحية المرتبطة بالكشف عن جائحة كوفيد-19.
وذكر بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني أن مسارات البحث في هذه القضية انطلقت في أعقاب توقيف عناصر شرطة الحدود بمطار مراكش المنارة، بتاريخ 7 ماي المنصرم، لمرشحين اثنين للهجرة غير الشرعية، بعدما أدليا بسندات هوية فرنسية مزورة، وبشهادات PCR مزيفة للكشف عن وباء كورونا.
وأوضح المصدر ذاته، أن الأبحاث والتحريات التي باشرتها المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمراكش، كمرحلة أولى من البحث، أسفرت عن توقيف الشخص المتورط في تزوير شهادات الكشف عن فيروس “كورونا”، وتقديمه أمام النيابة العامة المختصة برفقة الشخصين المرشحين للهجرة غير الشرعية.
أما الشق الثاني من البحث، المرتبط بالشبكة الدولية المتورطة في تنظيم الهجرة غير الشرعية باستعمال بطائق هوية فرنسية، فقد تكلفت به الفرقة الجهوية للشرطة القضائية التابعة للفرقة الوطنية للشرطة القضائية، والتي تمكنت من توقيف خمسة مشتبه فيهم، وهم على التوالي مواطن فرنسي من أصل مغربي باعتباره المشتبه فيه الرئيسي، وأربعة مساهمين ومشاركين، وهم مواطن مغربي مقيم ببلجيكا ومتصرفة مساعدة تابعة لولاية جهة مراكش تعمل كملحقة بمطار مراكش المنارة، وموظفين للشرطة يعملان بالمطار برتبة مفتش ومقدم شرطة رئيس.
وأشار المصدر ذاته، إلى أن الأبحاث والتحريات المنجزة، مدعومة بالخبرات التقنية والعلمية، مكنت من تحديد مسارات وطريقة تهجير الأشخاص بطريقة غير شرعية انطلاقا من المغرب في اتجاه أوروبا باستعمال بطائق هوية فرنسية مزورة، يتم الحصول عليها مقابل أربعة آلاف يورو للبطاقة الواحدة.
ويتحدد الأسلوب الإجرامي المعتمد في عمليات الهجرة غير الشرعية في التعاقد مع المرشحين مقابل مبالغ مالية إجمالية تتراوح ما بين 60 ألف و70 ألف درهم للمرشح الواحد، حيث يتم تسليمهم بطاقة الهوية الفرنسية تحمل بياناتهم الشخصية، وبعدها تعمل المتصرفة المساعدة على مرافقة المرشحين لتسهيل عمليات التسجيل والخضوع لإجراءات المراقبة الحدودية بالمطار، كما أسفرت إجراءات البحث كذلك عن توقيف موظفين للأمن يعملان بمطار مراكش المنارة، للاشتباه فيهما بتورطهما في المشاركة في تسهيل عبور المرشحين للهجرة غير الشرعية باستعمال سندات هوية فرنسية مزورة، مقابل حصولهم على مبالغ مالية للامتناع عن القيام بعمل من أعمال وظيفتهم المحددة في مجال المراقبة الحدودية.
وبحسب المصدر، فقد مكنت الخبرات التقنية وعمليات التنقيط المنجزة بقواعد شرطة الحدود من تشخيص هويات 12 مرشحا للهجرة غير الشرعية، ممن استفادوا من خدمات هذه الشبكة الإجرامية وغادروا أرض الوطن بطريقة غير شرعية، والذين تم اتخاذ الإجراءات القانونية والتدابير الأمنية الكفيلة بإلقاء القبض عليهم.