1.2 مليون طفل على حافة الهلاك في غزة: المجاعة تفتك بالصغار في ظل حصار خانق

0

 

حذّر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة من تفاقم كارثة إنسانية غير مسبوقة، نتيجة سياسة التجويع الممنهجة التي تنفذها إسرائيل بحق سكان القطاع، مؤكداً أن أكثر من 1.2 مليون طفل يواجهون انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي، مما يهدد حياتهم بشكل مباشر.

ووفق البيان الرسمي، فإن عدد ضحايا المجاعة وصل إلى 235 شهيدًا، بينهم 106 أطفال، و19 سيدة، و75 من كبار السن، إلى جانب 35 رجلًا بالغًا، منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وأشار المكتب إلى أن المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية في غزة تعاني من شلل شبه تام، وسط تصاعد حالات الوفاة الناجمة عن سوء التغذية والمجاعة، والتي باتت تطال معظم سكان القطاع البالغ عددهم أكثر من 2.4 مليون نسمة، بينهم 1.2 مليون طفل دون 18 عامًا.

وتظهر البيانات الطبية مؤشرات خطيرة، أبرزها أن 40 ألف رضيع دون عمر السنة يعانون من سوء تغذية مهدد للحياة، فيما يواجه 250 ألف طفل دون سن الخامسة خطر المجاعة التي تهدد حياتهم بشكل مباشر.

وأكد البيان أن ما يحدث في غزة يمثل جريمة ممنهجة ترتقي إلى الإبادة الجماعية، حيث يستخدم الاحتلال التجويع كسلاح حرب في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.

ودعا المكتب الحكومي الجهات الدولية، من الأمم المتحدة إلى منظمات الإغاثة والحقوق، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والضغط من أجل فتح المعابر فورًا، وتأمين تدفق المساعدات الغذائية والطبية بلا قيود.

ورغم سماح إسرائيل قبل أسابيع بدخول عدد محدود من الشاحنات، إلا أن المساعدات تبقى غير كافية إطلاقًا، ولا تلبي الحد الأدنى من احتياجات السكان، حيث يُتهم الاحتلال بحماية عصابات تقوم بنهب المساعدات، وفق ما أفادت به “حكومة غزة”.

ويُشار إلى أن إغلاق المعابر منذ 2 مارس/آذار الماضي أدى إلى حالة مجاعة حقيقية في القطاع، رغم تكدّس مئات شاحنات الإغاثة على الحدود دون السماح لها بالدخول.

من جانبها، حذّرت وكالات أممية من خطورة الوضع، حيث قال برنامج الأغذية العالمي إن ثلث سكان غزة لم يأكلوا منذ أيام، واصفًا الأزمة بأنها غير مسبوقة من حيث الجوع واليأس، فيما أكدت الأمم المتحدة أن القطاع بحاجة إلى مئات الشاحنات يوميًا لإنهاء المجاعة المتفاقمة.

ويستمر العدوان الإسرائيلي على غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول، مخلفًا أكثر من 61 ألف شهيد و154 ألف مصاب، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب آلاف المفقودين والنازحين، وسط صمت دولي مطبق وتجاهل لقرارات محكمة العدل الدولية المطالبة بوقف العدوان.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.