
ولاية طنجة توجه مجلس المدينة لضبط صرف تعويضات نزع الملكية ومنع أي محاباة
كشفت مصادر مطلعة أن سلطات طنجة وجهت تعليمات إلى المجلس الجماعي للمدينة بخصوص طريقة صرف الاعتمادات المرصودة لتنفيذ الأحكام القضائية المرتبطة بملفات نزع الملكية لأجل المنفعة العامة، وذلك في سياق الحرص على ضمان الشفافية وتكافؤ الفرص بين المستفيدين.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد طُلب من المجلس، الذي يرأسه العمدة المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة منير ليموري، توجيه المبالغ المخصصة في ميزانية السنة الجارية لأداء المستحقات لفائدة أملاك الدولة، بدل صرفها مباشرة للأشخاص، تفادياً لأي تأويلات أو شبهات قد تثار حول طريقة الانتقاء والترتيب.
وأفادت المصادر ذاتها بأن هذا التوجيه تم تبليغه خلال اجتماع جمع مسؤولين بالمجلس مع ممثلين عن ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة، مشيرة إلى أن القرار يأتي في ظل تداول معطيات غير مؤكدة حول احتمال وجود ترتيبات تفضيلية لفائدة بعض المنعشين العقاريين والملاك الكبار.
واعتبرت مصادر الجريدة أن تدخل السلطات يندرج ضمن خطوة استباقية لقطع الطريق أمام الشائعات المتعلقة بوجود وساطات أو امتيازات غير مبررة في ترتيب الملفات، خاصة في ظل ارتفاع الاعتمادات المخصصة لهذا الباب، بعدما انتقلت من خمسة ملايير سنتيم في السنة الماضية إلى 8,5 ملايير سنتيم خلال السنة الحالية.
وسبق أن أثيرت تساؤلات حول معايير معالجة الأحكام المتراكمة ضد المجلس في قضايا نزع الملكية، وسط حديث عن تفضيل بعض الملفات على حساب أخرى ظلت عالقة لسنوات. ويأتي التوجيه الجديد، وفق المصادر، في إطار السعي إلى إرساء مساطر واضحة وشفافة في تدبير هذا الملف الحساس وضمان صرف المال العام وفق معايير منصفة.