وقفة إنذار أمام المحكمة التجارية: عمال سامير يطالبون بإنقاذ المصفاة وصرف الحقوق المغتصبة

0

 

نظّم العشرات من عمال ومستخدمي شركة “سامير” ومجموعة من المتعاطفين مع قضيتهم، صباح الخميس 26 يونيو، وقفة احتجاجية أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء، في خطوة وصفها المحتجون بـ”وقفة إنذار”، موجهة إلى الجهات القضائية والحكومية على حد سواء.

وجاءت هذه الوقفة، التي دعا إليها المكتب النقابي الموحد بشركة سامير المنضوي تحت لواء النقابة الوطنية لصناعة البترول والغاز، في ظل ما اعتُبر وضعًا كارثيًا تعيشه الشركة منذ توقيف نشاطها سنة 2015، بسبب التصفية القضائية وتعثر مسار التحكيم الدولي، وما ترتب عنه من تدهور للبنية المادية وتلاشي للثروة البشرية للشركة.

ورفع المحتجون شعارات تطالب بإنقاذ ما تبقى من شركة سامير، واستئناف نشاطها في تكرير البترول، معتبرين أن غياب إرادة سياسية لحل هذا الملف ساهم في تفاقم أزمة أسعار المحروقات، وتهديد الأمن الطاقي الوطني، إضافة إلى فقدان مناصب الشغل، وتضرر عشرات الأسر التي كانت تعيش من عائدات العمل بالمصفاة.

وأكد الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، أن الوقفة تأتي امتدادًا لسلسلة من الاحتجاجات، آخرها كان يوم 26 ماي 2025، وتعبّر عن رفض جماعي لـ”اغتيال” شركة سامير، وللتماطل في صرف أجور العمال ومعاشات المتقاعدين، في ظل أوضاع اجتماعية مزرية لعمال الشركة وأسرهم.

وشدد اليماني على ضرورة تحمّل الحكومة لمسؤولياتها، عبر دعم استئناف الإنتاج إما بالتفويت مقابل مقاصة الديون، أو في إطار شراكة بين القطاع العام والخاص، أو عبر حلول بديلة تضمن استمرارية النشاط وتُعيد الحياة للمصفاة.

كما طالب المحتجون بالحفاظ على الكفاءات البشرية التي تآكلت بفعل التقاعد والمغادرة، وصون حقوق الأجراء والمتقاعدين دون قيد أو شرط.

وفي ختام الوقفة، تم الإعلان عن استمرار التعبئة والاستعداد لخوض خطوات نضالية جديدة، إلى حين إيجاد حل جذري وعادل لهذا الملف الذي بات يُشكل اختبارًا حقيقيًا للإرادة السياسية في حماية الصناعة الوطنية والعدالة الاجتماعية.

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.