
وزير خارجية بوركينا فاسو: مبادرة الملك محمد السادس لفائدة دول الساحل تجسد العدالة وتلهم العالم
الشؤون الخارجية والتعاون الإقليمي والبوركينابيين في الخارج، كاراموكو جون ماري تراوري، بالمبادرة الملكية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والرامية إلى تسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، معتبراً إياها نموذجاً يحتذى به في تحقيق العدالة الجغرافية.
وخلال مداخلته، اليوم الأربعاء، في جلسة ضمن “الاجتماع الوزاري حول التعاون جنوب-جنوب” المنعقد بمدينة أوازا بتركمنستان، في إطار أشغال مؤتمر الأمم المتحدة الثالث للبلدان النامية غير الساحلية، أكد الوزير البوركينابي أن هذه المبادرة المغربية تمثل مصدر إلهام حقيقي، مضيفاً أن “الولوج إلى البحر ليس مسألة جغرافية فقط، بل هو قضية عدالة، والمغرب يقدم نموذجاً عملياً لتحقيقها”.
وثمّن تراوري الرؤية المتبصرة للملك محمد السادس، مشيراً إلى أنها تعكس وعياً عميقاً بضرورة خلق فرص حقيقية للدول النامية غير الساحلية، ومعتبراً أن المغرب يضطلع بدور رائد في هذا المجال، خاصة على مستوى دعم التكامل الإقليمي والانفتاح الاقتصادي.
وشدد المشاركون في الجلسة على أهمية تعزيز التعاون بين دول الجنوب، لا سيما في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار، لما لها من دور محوري في تحفيز الاقتصادات النامية وتحقيق التحول الرقمي المنشود. كما أشاروا إلى التحديات التي تعاني منها هذه الدول، وعلى رأسها ضعف البنيات التحتية الرقمية وغياب برامج فعالة للتمكين الرقمي.
ودعا المتدخلون إلى إرساء تحالف إقليمي واسع بين الدول النامية غير الساحلية من أجل تعبئة الاستثمارات في البنية التحتية التكنولوجية، وتعزيز قدراتها الابتكارية، مع توسيع مجالات التعاون لتشمل تبادل الخبرات والاستراتيجيات الرقمية وتطوير الأطر القانونية والتنظيمية.
ويُعقد هذا المؤتمر، الذي يمتد من 5 إلى 8 غشت الجاري، لبحث سبل إعادة صياغة مسار التنمية في البلدان غير الساحلية، ويعد منصة دولية هامة تجمع وفوداً رفيعة المستوى، وممثلين عن منظمات دولية ومستثمرين، لبحث السبل الكفيلة بإدماج قضايا هذه الدول ضمن السياسات العالمية وخطط الاستثمار، وبما يخدم أجندة التنمية المستدامة.
تجدر الإشارة إلى أن أول مؤتمر أممي حول البلدان النامية غير الساحلية انعقد في ألماتي بكازاخستان عام 2003، فيما احتضنت فيينا بالنمسا دورته الثانية سنة 2014.