وزير العدل ينتقد تدخل الجمعيات والقضاة في مسار الدعاوى المرتبطة بالمال العام

0

في خضم الجدل المثار بشأن تعديل المادتين 3 و7 من قانون المسطرة الجنائية، واللتين تسمحان للجمعيات ذات المنفعة العامة بالتنصيب كطرف مدني في قضايا الفساد المالي، شدد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، على أن تحريك الدعاوى العمومية هو اختصاص حصري للدولة، مشيرًا إلى أن “الدولة وحدها تراقب تطبيق القانون حين يُمسّ من قبل المواطنين”.

وأوضح وهبي أن ممارسات غير سليمة وقعت سابقًا، حيث تم تحريك متابعات ضد مسؤولين قبل أن تثبت براءتهم، ما أضر بعمل المؤسسات الدستورية، خصوصًا المجلس الأعلى للحسابات.

وأشار إلى أن المغرب ليس استثناءً في هذا المجال، مذكّرًا بأن فرنسا تلزم الجمعيات بالحصول على ترخيص من وزير العدل لتحريك مثل هذه الدعاوى.

وانتقد وهبي ما وصفه بانزلاق بعض أعضاء الجسم القضائي في التعليق على مسار التشريع، معتبرًا أن الخلط بين سلطة التشريع وسلطة الحكم يضر بمبدأ استقلال القضاء.

وأضاف أن بعض ردود الفعل القضائية استندت إلى مغالطات لم يقلها، خصوصًا في موضوع ولوج القضاة المتقاعدين لمهنة المحاماة، وهو موضوع جرى نقاشه داخل لجنة برلمانية مغلقة لا في العلن، وكان متعلقًا بالموظفين وليس القضاة الخاضعين لنظام خاص.

وختم بالتحذير من تحول بعض الجمعيات إلى أدوات سياسية قد تمس بسلطة القضاء، مشددًا على ضرورة تحري الحقيقة قبل إصدار المواقف، خاصة من طرف مسؤولين قضائيين.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.