
وزارة الصحة تطمئن الأطر الإدارية والتقنية: التعويضات تشمل الجميع ومرسوم تنظيمي قيد الإعداد
أكدت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، خلال اجتماع مع ممثلي النقابة المستقلة للأطر الإدارية والتقنية، أن جميع الفئات العاملة ضمن هذه الأطر، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، معنية بالاستفادة من التعويضات المرتبطة بالبرامج الصحية، بما في ذلك العاملون بالمراكز الاستشفائية الجامعية.
وأوضحت الوزارة أنها بصدد إعداد مرسوم تنظيمي لتأطير عملية صرف هذه التعويضات، وذلك رداً على احتجاجات سابقة عبّرت فيها النقابة عن رفضها حرمان الأطر الإدارية والتقنية من هذه المستحقات، معتبرة ذلك خرقاً لمبدأ “خطر واحد = تعويض واحد”.
وأشار بلاغ للنقابة، توصلت “أنباء مراكش” بنسخة منه، إلى أن الوزارة وعدت بمراجعة شاملة ومنصفة لتعويضات المداومة والحراسة. كما أكدت أن الأطر الإدارية استفادت بالفعل من زيادات في التعويض عن الأخطار المهنية على مرحلتين منذ سنة 2022، بمجموع 500 درهم.
وبخصوص تمثيلية هذه الأطر داخل مجالس المجموعات الصحية الترابية، أوضحت الوزارة أن القرار اتخذ في إطار رؤية استراتيجية جديدة تروم إصلاح الحكامة داخل المؤسسات العمومية، في ضوء التجارب السابقة.
كما طمأنت الوزارة النقابة بأن وضعية موظفي الصحة ستظل محمية، مع الحفاظ على صفتهم كموظفين عموميين، وتمتيعهم بكافة الحقوق والضمانات المنصوص عليها دستورياً وتشريعياً، بما في ذلك مقتضيات المرسوم رقم 2.99.1218 الصادر بتاريخ 10 ماي 2000، مؤكدة استمرار صرف أجورهم من الميزانية العامة للدولة، تحت إشراف الخزينة العامة.
وذكرت الوزارة أن هذه التدابير تدخل ضمن مشروع مرسوم يُفعل مقتضيات قانون المالية لسنة 2025، وذلك انسجاماً مع مقتضيات الفصل 71 من الدستور، الذي لا يُخول للقانون صلاحية التشريع في ما يخص نظام الأجور.
في السياق ذاته، نقلت النقابة تأكيد الوزارة على أن الأطر الإدارية والتقنية تُعد جزءاً لا يتجزأ من مهنيي الصحة، وهو ما أقره القانون رقم 08.22. كما كشفت عن مشروع مرسوم يُعِدّ لتنظيم انتقالات مهنيي الصحة داخل وبين المجموعات الصحية الترابية، وكذا بين هذه الأخيرة والإدارة المركزية والمؤسسات التابعة للوزارة، مع ضمان الحفاظ على الحقوق المكتسبة لكافة الموظفين.
وفي ما يخص الأجر المتغير، شددت الوزارة على أنه سيشمل جميع مهنيي الصحة، بمن فيهم الأطر الإدارية والتقنية، وفقاً للمادة 07 من القانون رقم 209.22 المتعلق بالوظيفة الصحية، مع دراسة الصيغ الأنسب لتطبيقه.
وفي ختام البلاغ، عبّرت النقابة عن ارتياحها للانفتاح الذي أبدته الوزارة، معتبرة الحوار خطوة إيجابية نحو تلبية مطالبها، مجددة تشبثها الكامل بكافة النقاط المدرجة في ملفها المطلبي باعتبارها السبيل الوحيد لإنصاف هذه الفئة من المهنيين.