
وجدة..ميلاد الجمعية المغربية للإعلاميين الشباب: تعزيز المهنية والمسؤولية في الإعلام المغربي
في خطوة نوعية تُثري المشهد الإعلامي الوطني والإقليمي، شهدت مدينة وجدة تأسيس “الجمعية المغربية للإعلاميين الشباب”، وهي مبادرة تهدف إلى تكوين جيل إعلامي قادر على مواكبة التحولات الكبرى التي يعرفها القطاع الاتصالي، والانخراط في خدمة قضايا الوطن وفق توجيهات الملكية السامية التي تشدد على تمكين الشباب وإشراكهم في البناء الوطني.
تأتي هذه المبادرة استجابة لتطلعات عدد كبير من الإعلاميين الشباب الذين يرون في الإعلام أداة للتغيير الإيجابي وخدمة الصالح العام، وليس مجرد وسيلة لنقل الخبر العابر. ويؤكد القائمون على المشروع أن المرحلة الراهنة تتطلب إعلاماً مهنياً ومسؤولاً، يعيد الاعتبار للرسالة الصحفية ويواكب التحولات الرقمية بوعي وضمير وطني.
وتسعى الجمعية إلى فتح فضاء للتكوين والتأطير الإعلامي، يمكن الشباب من تطوير مهاراتهم في الصحافة المكتوبة والرقمية والمرئية، مع التركيز على أخلاقيات المهنة والابتكار في إنتاج المحتوى. ويستند تأسيس الجمعية إلى الرؤية الملكية التي تعتبر الشباب ركيزة أساسية في بناء مغرب جديد قوي بمؤسساته ومفتوح على الكفاءات، كما أكد جلالة الملك محمد السادس في خطبه على أهمية تمكين الشباب من أدوات التأثير الإيجابي والمشاركة الفعالة في تطوير المنظومة الإعلامية.
اختار مؤسسو الجمعية أن تكون “المغربية للإعلاميين الشباب” صوتاً لجيل جديد من الصحفيين المؤمنين بقيم المواطنة، والمسؤولية الاجتماعية للإعلام، باعتبارها أساساً لترسيخ الثقة بين الصحافة والمجتمع. وقد لقي الإعلان عن ميلاد الجمعية ترحيباً كبيراً من المهنيين في الجهة الشرقية، معتبرين أن المبادرة بادرة أمل لتجديد دماء المشهد الإعلامي الجهوي بعد سنوات من الركود والتشتت التنظيمي.
وتركز أهداف الجمعية على:
تأطير وتكوين الإعلاميين الشباب في مختلف تخصصات الصحافة والإعلام.
إرساء ثقافة مهنية مسؤولة قائمة على أخلاقيات المهنة والقيم الوطنية.
إقامة شراكات مع المؤسسات الإعلامية والتكوينية لتعزيز تبادل الخبرات.
خلق شبكة تواصل مهني تجمع الصحفيين الشباب والمخضرمين لتبادل التجارب والرؤى.
تشجيع المبادرات الشبابية الإعلامية ذات البعد التنموي والمجتمعي.
في ظل التحولات الرقمية وتزايد التضليل الإعلامي، تؤكد هذه المبادرة أن الإعلام رسالة وطنية وأخلاقية ومسؤولية تجاه المجتمع. ويأمل القائمون عليها أن تكون الجمعية منارة تجمع بين المهنية والمواطنة والابتكار، وتعيد الثقة في الصحافة المغربية كسلطة رابعة حقيقية تساهم في البناء الديمقراطي للمملكة.
ميلاد “الجمعية المغربية للإعلاميين الشباب” ليس مجرد حدث تنظيمي، بل هو بداية مرحلة جديدة في تاريخ الإعلام المغربي، مرحلة يكون فيها الشباب شريكاً فاعلاً في التغيير وصانعاً للرأي، مستنيراً بتوجيهات جلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي جعل من الشباب عماد الأمة وأمل المستقبل.