
هولندا تكسر القاعدة: أول ممول مباشر لمنظومة باتريوت في أوكرانيا
في خطوة تُعد الأولى من نوعها داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، أعلنت هولندا أنها ستتحمل بشكل مباشر تكلفة تزويد أوكرانيا بأنظمة دفاع جوي متقدمة من طراز “باتريوت”، وذلك عبر صفقة شراء من الولايات المتحدة بقيمة نصف مليار يورو.
وقال وزير الدفاع الهولندي روبن بريكلمانز، عبر منصة “إكس”، إن بلاده قررت أن تكون أول دولة عضو في الحلف تشتري أسلحة أمريكية لتسليمها مباشرة لأوكرانيا. وأوضح أن الصفقة تشمل أجزاء من منظومة “باتريوت” وصواريخها، مؤكداً أن “أوكرانيا بحاجة ماسة اليوم إلى المزيد من الدفاعات الجوية والذخيرة، ليس فقط للدفاع عن نفسها، بل عن أمن أوروبا بأسرها”.
وتأتي هذه الخطوة بعد إعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في يوليوز الماضي عن السماح ببيع أنظمة “باتريوت” لدول أوروبية أعضاء في الناتو، على أن تقوم تلك الدول بإرسالها إلى أوكرانيا ضمن اتفاق أمني جديد.
رئيس الوزراء الهولندي، ديك سخوف، شدد من جهته على أهمية هذه الخطوة، وكتب على “إكس”: “هولندا هي أول من يستجيب لهذا الاتفاق بين الناتو والولايات المتحدة. الأسلحة التي نرسلها لأوكرانيا ليست فقط ضرورية، بل حيوية، خصوصاً في ظل تصاعد الهجمات الروسية، لا سيما بواسطة الطائرات المسيّرة”.
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبّر عن امتنانه لما وصفه بـ”الدعم النوعي” من هولندا، مؤكداً في منشور له بعد مكالمة هاتفية مع سخوف أن “قيمة الحزمة تبلغ 500 مليون يورو، وتشمل صواريخ باتريوت أمريكية الصنع. إنها أول مساهمة مباشرة من نوعها داخل الناتو، وتأتي في وقت بالغ الحساسية، حيث تسعى روسيا لتكثيف ضرباتها”.
وبالتوازي، أعلنت ألمانيا مؤخراً عن تسليم منصات إطلاق من نفس المنظومة إلى كييف، بالإضافة إلى مكونات إضافية ستُرسل خلال الأشهر المقبلة، ما يشير إلى تحوّل نوعي في مستوى الدعم الأوروبي لأوكرانيا.
بهذه الخطوة، تكون هولندا قد كسرت نمط الدعم غير المباشر، وفتحت الباب أمام دول أخرى في الحلف لإعادة النظر في أدوارها تجاه تسليح أوكرانيا، لا سيما في ما يتعلق بالدفاعات الجوية، التي أصبحت تمثل خط الدفاع الأول في وجه الهجمات الروسية المستمرة.