
هل تنجح سلطات تامنصورت في تحقيق حلم سوق نموذجي يليق بسكانها؟
طارق بولكتابات مدير النشر
لا تزال ساكنة مدينة تامنصورت تطالب بإلحاح بإحداث سوق نموذجي يلبي احتياجاتها التجارية وينظم النشاط الاقتصادي في المدينة. هذه المطالب تتجدد باستمرار وسط حالة من الاستياء بسبب انتشار الأسواق العشوائية التي أضحت مصدرًا للفوضى والتلوث البيئي، ما يجعل إحداث سوق منظم حلمًا يراود الجميع.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن السوق النموذجي يُعد الحل الأمثل لمشاكل التجارة غير المنظمة التي تعاني منها المدينة. فهو سيوفر بيئة آمنة ومناسبة للبائعين والمشترين، كما سيعزز من جودة الخدمات ويحد من استغلال الملك العام بشكل غير قانوني.
لكن رغم أهمية هذا المشروع، لا تزال السلطات المحلية في تامنصورت عاجزة عن تحويله إلى واقع. فقد أدى غياب خطوات ملموسة إلى تفاقم الأوضاع، خاصة في مناطق مثل مقاطعتي الفتح والأطلس، حيث تنتشر الأسواق العشوائية وما يصاحبها من مشكلات، مثل المخلفات وروائح السمك والدجاج التي تؤثر على جودة الحياة للسكان القاطنين بالقرب منها.
وعلى الرغم من دعوات متعددة من فعاليات حقوقية وجمعوية لإنجاز هذا المشروع، إلا أن الجهات المعنية لم تستجب حتى الآن، ما يطرح تساؤلات حول مدى التزام السلطات بتحقيق تطلعات السكان في مدينة حديثة يفترض أن تكون نموذجية في تنظيمها.
فهل ستتمكن سلطات تامنصورت من تجاوز العقبات وإطلاق مشروع السوق النموذجي الذي طال انتظاره؟ أم ستبقى هذه المطالب حبيسة التجاهل والإهمال؟