
هل تسير مراكش على خطى الرباط لضبط فوضى الطاكسيات؟
في ظل الإجراءات الصارمة التي باشرتها سلطات الرباط مؤخرًا، وعلى رأسها سحب 525 رخصة ثقة من سائقي الطاكسيات المخالفين، تتجه الأنظار حاليًا صوب مراكش، عاصمة السياحة الوطنية، والتي تعيش بدورها على وقع فوضى متفاقمة داخل القطاع ذاته.
مدينة مراكش، التي تستقبل ملايين السياح كل عام، أضحت تواجه سيلاً من الشكايات حول سلوكيات غير قانونية لبعض السائقين، وعلى رأسها الزيادات العشوائية في التسعيرة، و”الانتقائية” في اختيار الزبائن، ناهيك عن رفض تشغيل العداد. وقد ساهم انتشار مقاطع فيديو توثق هذه التصرفات على منصات التواصل الاجتماعي في تغذية الانتقادات وتوجيه أصابع اللوم نحو الجهات الوصية.
وبينما نجحت الرباط في فرض الانضباط داخل القطاع، يظل السؤال معلقًا: هل ستتمكن مراكش من اتخاذ إجراءات مماثلة، خصوصًا مع اقتراب احتضانها لموعد رياضي هام مثل كأس أفريقيا للأمم؟
الوالي بالنيابة، رشيد بنشيخي، يوجد الآن أمام تحدٍّ حقيقي يتمثل في إعادة هيبة القطاع وضمان كرامة الزوار والمواطنين على حد سواء. ويرى مهتمون بالشأن المحلي، في تصريحات متفرقة لجريدة أنباء مراكش، أن أي تهاون في ضبط هذا الملف قد يُلحق ضررًا بسمعة المدينة كوجهة سياحية عالمية.
في المقابل، يتوقع آخرون أن تشهد المرحلة المقبلة تدابير تصحيحية حازمة، على غرار ما وقع في الرباط، حفاظًا على صورة المدينة وتطويرًا لجودة خدمات النقل الحضري فيها.