
نشطاوي: استهداف السمارة رسالة يائسة تؤكد عزلة الجبهة دوليًا
اعتبر خبراء في العلاقات الدولية والسياسة، وعلى رأسهم الدكتور محمد بنطلحة الدكالي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض بمراكش، والأستاذ محمد نشطاوي، أستاذ العلاقات الدولية، أن الهجمات الصاروخية الأخيرة التي استهدفت محيط مدينة السمارة ليست تحركات عفوية أو منفردة، بل هي تحركات إرهابية ممنهجة تقف خلفها الجزائر، تهدف إلى زعزعة الاستقرار وجر المنطقة نحو صراع إقليمي.
يرى محمد نشطاوي، أستاذ العلاقات الدولية، أن هذا التصعيد يأتي كرد فعل يائس على النجاحات الدبلوماسية والسياسية التي يحققها المغرب، لا سيما فيما يتعلق بمبادرة الحكم الذاتي التي حظيت باعتراف دولي متنامٍ بسيادة المملكة على أقاليمها الجنوبية.
ويشير نشطاوي إلى أن هذه الرشقة الصاروخية لا يمكن فصلها عن الدور الجزائري الحاسم في توجيه قرارات جبهة البوليساريو، التي تستخدم كأداة لإثارة التوتر ضد مصالح المغرب والمنطقة. ويؤكد أن الهدف الحقيقي من الهجوم هو محاولة تأكيد وجود الجبهة على الساحة السياسية، رغم العزلة الدولية التي تواجهها، والتنديد الواسع الذي سيلاقيه هذا التصرف.
وكانت بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو) حاضرة أثناء الهجوم، وأعدت تقارير تفصيلية توثق الخرق الصارخ لاتفاق وقف إطلاق النار، ما يعزز من الدعوات لتصنيف البوليساريو كمنظمة إرهابية، خاصة في ظل المبادرة التي يقودها عضوان في الكونغرس الأمريكي.
ويخلص نشطاوي إلى أن هذا التصعيد يمثل محاولة لإشاعة حالة من عدم الاستقرار والقلق في المنطقة، وهو ما يتناقض تمامًا مع المبادئ الأساسية للأمم المتحدة التي تدعو إلى احترام القانون الدولي والسعي إلى حل سياسي شامل وعادل للنزاع.
في النهاية، يثبت هذا التصعيد أن البوليساريو لم تعد سوى أداة في يد قوى إقليمية تسعى لتعطيل مسار السلام، وأن أي تصعيد جديد لن يغير من الحقيقة الراسخة التي تقضي بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية ودعم المجتمع الدولي لهذه السيادة.
.