نحو تمريض آمن وفاعل.. نقاش علمي يرصد فجوات التشريع والتكوين بالمغرب

0

 

في إطار سعيه لتعزيز مكانة مهنة التمريض داخل المنظومة الصحية الوطنية، نظم المكتب الجهوي للنقابة المستقلة للممرضين بفاس-مكناس يومًا دراسيًا تحت عنوان “علوم التمريض بين واجب العناية والتحديات القانونية والسوسيولوجية والتكنولوجية”، حضره نخبة من الأطر الصحية، وخبراء في القانون، وعلم الاجتماع، وعلوم التمريض والمعلوميات.

وشكّل اللقاء منصة لفتح نقاش جاد وعميق حول واقع الممارسة التمريضية، مركّزًا على ثلاث زوايا محورية. في البعد القانوني، تم التأكيد على الحاجة الملحّة لإطار تشريعي يضمن الحماية للممرضين، ويحدد بدقة المهام والمسؤوليات، في ظل غياب مراسيم تنظيمية ومصنف واضح للأعمال، وعدم وجود هيئة وطنية للمهنة.

أما من الناحية السوسيولوجية، فقد سلط المتدخلون الضوء على التحولات التي طالت العلاقة بين الممرض والمريض، ودور التمريض كعنصر فاعل في الاستقرار الاجتماعي وضمان الأمن الصحي، مؤكدين على ضرورة الاعتراف الكامل بإنسانية العلاج ورفع مستوى الضمير المهني.

وفي الشق التكنولوجي، برزت الدعوات لتحديث أساليب التكوين والعمل، من خلال إدماج الذكاء الاصطناعي والمعلوميات في البرامج الدراسية، وإعادة النظر في البيداغوجيا المعتمدة لتتلاءم مع التغيرات الرقمية والوبائية، مع فتح آفاق تخصصات متقدمة في التمريض.

وخلص المشاركون إلى أن ضمان تمريض آمن وفاعل في المغرب يمر عبر إصلاح شامل لمنظومة التكوين والتشريع، وإشراك الممرضين في اتخاذ القرار الصحي، ووضع استراتيجيات وطنية لحماية المهنة وتطويرها، بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات الصحية وثقة المواطن.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.