
مهندسو المغرب يتظاهرون أمام البرلمان احتجاجًا على تماطل الحكومة في مطالبهم
تحت شعار “نضال مستمر من أجل حقوق المهندسين”، نظم الاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان في العاصمة الرباط، يوم الخميس 10 أبريل 2025، بحضور مهندسات ومهندسين من مختلف المدن المغربية. هذه الوقفة تأتي في إطار برنامج نضالي متواصل، وذلك بعد إضراب عام خاضه المهندسون في القطاع العمومي يومي 9 و10 أبريل الجاري، مع تحديد إضراب آخر في 23 و24 من الشهر نفسه.
المحتجون، الذين يتبنون مطالب واضحة ومحددة، أعربوا عن استيائهم من تماطل الحكومة في التجاوب مع ملفهم المطلبي الذي يتضمن عدة مطالب هامة، أبرزها إقرار “نظام أساسي جديد لهيئة المهندسين والمهندسين المعماريين المشتركة بين الوزارات”، بالإضافة إلى المطالبة بـ”إحداث هيئة وطنية للمهندسين” وتنظيم المهنة الهندسية في المغرب بشكل يضمن حقوق المهندسين في القطاع الخاص من خلال إبرام اتفاقية جماعية تحمي حقوقهم.
رئيس الاتحاد، عبد الرحيم الهندوف، أكد أن الحكومة لم تلبِّ مطالب المهندسين رغم مرور أكثر من عام على الاحتجاجات، مشيرًا إلى أن رئيس الحكومة شخصيًا قد وعد بفتح حوار جاد حول هذه المطالب، ولكن لم يتم تنفيذ أي من هذه الوعود. وأضاف الهندوف أن “مؤشرات الاحتقان تتصاعد في ظل غياب أي تجاوب حكومي، مما يزيد من تفاقم الوضع ويزيد من موجة هجرة المهندسين إلى الخارج”. وأوضح أن أكثر من 1000 مهندس يغادرون المغرب سنويًا بحثًا عن فرص عمل أفضل في الخارج، وهو ما يعكس تدهور الوضع في القطاع.
حنان الحدحاد، مهندسة رئيسة بإحدى المؤسسات العمومية وعضو في الاتحاد، عبرت عن أسفها لاستمرار غياب الاستجابة الحكومية، مؤكدة أن المهندسين لا يطالبون سوى بحقوقهم المشروعة. وأشارت إلى أن ملفهم المطلبي واضح ومدعوم بدراسات مقارنة، ويقتصر ما ينتظرونه الآن على الجلوس إلى طاولة الحوار.
وكانت اللجنة الإدارية للاتحاد قد عقدت اجتماعًا في 2 أبريل 2025، وأعلنت عن استمرارية الاحتجاجات والمطالبة بتفعيل مطالبهم قبل فوات الأوان. وقررت اللجنة الاستمرار في تنفيذ البرنامج النضالي المرحلي لشهر أبريل، مع التأكيد على ضرورة التواصل مع الفرق البرلمانية ومختلف الأطراف المعنية للضغط على الحكومة لتحقيق مطالب المهندسين.
تستمر الاحتجاجات في تصاعدها، في وقت ينتظر فيه المهندسون نتائج الحوار الاجتماعي المرتقب مع حلول فاتح ماي، مع التأكيد على أن مطالبهم لا تزال خارج طاولة الحوار الحكومي، ما يثير المزيد من القلق بشأن مستقبل القطاع الهندسي في المغرب.