مكتب الصرف يحقق في معاملات مشبوهة لرجال أعمال ومنتخبين كبار

0

 

باشر مراقبو مكتب الصرف مهام تدقيق مكثفة تستهدف معاملات مالية مشبوهة قام بها رجال أعمال ومنتخبون كبار، حاليون وسابقون، إلى جانب أقاربهم ومقربين منهم، من خلال عمليات تحويل عملات أجنبية في مكاتب صرف مرخصة بعدد من المدن الكبرى، خاصة الدار البيضاء والرباط وطنجة.

وحسب مصادر مطلعة، فإن عمليات المراقبة تنفذ بتنسيق مع المجلس الأعلى للحسابات، مستعينة ببيانات التصريح بالممتلكات، بهدف التأكد من مدى احترام شركات الصرف للإجراءات القانونية، خاصة تلك المتعلقة بالتحقق من هوية الزبائن، ومصدر الأموال، والغرض من المعاملات.

التحقيقات شملت مراجعة مستندات مالية تمتد لعدة سنوات، خصوصاً الأربع الأخيرة، في إطار التثبت من مدى التزام هذه الشركات بعدم تنفيذ عمليات تحويل مشبوهة دون استيفاء الشروط القانونية، وتحديداً تلك المرتبطة بالتصريح بالاشتباه لدى الهيئة الوطنية للمعلومات المالية.

ووفق المصادر ذاتها، فقد رصد المراقبون تجاوزات في بعض نقط الصرف، من بينها حالات قفز على قواعد اليقظة، وتنفيذ عمليات ضخمة دون مبررات اقتصادية واضحة أو مطابقة مع النشاط المعتاد للزبائن، ما أثار شكوكا بخصوص إمكانية وجود شبهات تتعلق بغسل الأموال أو تمويل الإرهاب.

وفي هذا السياق، طالبت سلطات المراقبة مسؤولي شركات الصرف المعنية بتقديم تقارير مفصلة حول العمليات غير الاعتيادية، مع تبرير أي تحويلات كبيرة بالعملة الصعبة، خصوصاً تلك التي تمت بشكل متكرر لفائدة نفس الأشخاص أو في ظروف غير معتادة.

كما تم استدعاء وثائق تعود إلى أكثر من ثماني سنوات، في إطار التحقق من مدى احترام الشركات لالتزامها بالاحتفاظ بسجلات العمليات لمدة عشر سنوات، وفق ما ينص عليه القانون، مع التنبيه إلى أن السر المهني لا يُعد عذراً أمام الجهات الرقابية.

ويُذكر أن مكتب الصرف نفّذ، خلال سنة واحدة، ما مجموعه 353 مهمة رقابية شملت فاعلين من قطاعات اقتصادية مختلفة، منها 54 مهمة خاصة بمراقبة نشاط الصرف اليدوي، و53 أخرى في إطار مكافحة غسل الأموال، إلى جانب أكثر من 240 عملية افتحاص لقطاعات متعددة.

هذه الحملة الرقابية تؤكد تشديد السلطات على التزام الشفافية والامتثال للقوانين المالية، ومكافحة أي ممارسات قد تفتح الباب أمام اختلالات خطيرة في النظام المالي الوطني.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.