
مغاربة يواجهون صمت العالم عن غزة بالإضراب عن الطعام
في خطوة احتجاجية رمزية لكنها شديدة الدلالة، دخل نشطاء مغاربة، اليوم السبت، في إضراب عن الطعام، تعبيرًا عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني في غزة، وتنديدًا بالصمت الدولي تجاه “حرب التجويع والإبادة” التي يتعرض لها منذ ما يقرب من عامين.
الخطوة دعت إليها الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، ضمن فعاليات “اليوم الوطني الاحتجاجي والتضامني”، واحتضنها مقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالعاصمة الرباط، إلى جانب فروع أخرى للجبهة في مدن مختلفة، من بينها الدار البيضاء وطنجة.
سعاد البراهمة، رئيسة الجمعية، وصفت هذا الشكل الاحتجاجي بأنه “رسالة إنسانية وأخلاقية” تعبّر عن وقوف المغاربة، ولو بشكل رمزي، إلى جانب فلسطينيي غزة الذين يعانون الجوع والتشريد تحت القصف، في ظل غياب أي تحرك فعلي من المنتظم الدولي.
وفي السياق ذاته، أكد الناشط الحقوقي البارز سيون أسيدون أن المشاركة في الإضراب عن الطعام تهدف إلى تقاسم الألم مع الفلسطينيين، ولو بشكل رمزي، مضيفًا: “هذا أقل ما يمكن فعله أمام الإبادة المستمرة والتطبيع المخزي”.
أما عبد الصمد فتحي، رئيس الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، فاعتبر هذا الإضراب جزءًا من سلسلة احتجاجات مستمرة، منددة بما وصفه بـ”المشاركة غير المباشرة في الجرائم” عبر فتح الموانئ المغربية لدعم العتاد العسكري الأمريكي المتجه نحو إسرائيل.
معاذ الحجري، عضو السكرتارية الوطنية للجبهة، أوضح أن هذا اليوم التضامني هو السادس والعشرون منذ تأسيس الجبهة سنة 2021، وأنه يشمل أيضاً اعتصامات ومسيرات ميدانية في عدد من المدن، مشددًا على أن النضال مستمر حتى رفع الحصار عن غزة، ووقف التطبيع، ومحاسبة المتورطين في دعم آلة الحرب الإسرائيلية.