مطالب بترقية أعوان السلطة ما فوق الأربعين سنة لتحسين الأداء الإداري

0

حرر من طرف: طارق بولكتابات

أجرت وزارة الداخلية حركة انتقالية واسعة شملت 23% من رجال السلطة على الصعيد الوطني، ورافقها ترقية عدد من أعوان السلطة في خطوة تهدف إلى تعزيز الأداء الإداري وتجديد الهيكل الإداري. ورغم أهمية هذه التغييرات، يظل التساؤل ملحاً حول مصير أعوان السلطة الذين تجاوزوا سن الأربعين، والذين يتمتعون بكفاءات مهنية عالية وتجارب غنية.

إذ إن هؤلاء الأعوان، الذين أمضوا سنوات طويلة في خدمة الإدارة الترابية، يمثلون ذخراً ثميناً للقطاع. فخبراتهم العميقة ومعرفتهم الواسعة بالواقع المحلي تجعلهم مؤهلين لتقديم خدمات إدارية متقدمة تستند إلى فهم دقيق لاحتياجات المواطنين. ومع ذلك، فإن التحديات الجديدة التي تطرأ على الهيكل الإداري تثير تساؤلات حول كيفية التعامل مع هؤلاء الأعوان.

وبالتالي، فإن الكفاءات التي يمتلكها هؤلاء الأعوان، إلى جانب مؤهلاتهم العلمية التي تفوق شهادة البكالوريا، يجب أن تُقدَّر وتُستغل بشكل أمثل. فقد ساهموا بفعالية في تحسين الأداء الإداري وحل المشكلات المحلية، مما يبرز أهمية الاحتفاظ بهم في مواقع تمكنهم من الاستمرار في تقديم خدمات متميزة.

لذا، يتعين على وزارة الداخلية أن توفر لأعوان السلطة الذين تجاوزوا سن الأربعين فرصاً مناسبة للتقدم والترقية تتماشى مع تجربتهم ومؤهلاتهم. فمن الضروري إدماجهم في المناصب التي تستفيد من خبراتهم وتتيح لهم تقديم إسهامات فعالة في تحسين الإدارة الترابية.

علاوة على ذلك، يجب إعطاء الأولوية لتوفير برامج تدريب وتأهيل مخصصة لتعزيز مهاراتهم وتحديث معارفهم بما يتماشى مع التطورات الحديثة في الإدارة. إن هذا الدعم سيسهم في تعزيز قدرتهم على التكيف مع التغيرات ويحقق استفادة أكبر من قدراتهم في تحقيق أهداف الإدارة الترابية.

في هذا السياق، عبرت تنسيقية أعوان السلطة عن استنكارها لإقصاء هذه الفئة العمرية من الترقية، مشيرة إلى أن الاستفادة من الخبرات المتراكمة لأعوان السلطة الذين تجاوزوا سن الأربعين لا يعزز فقط الأداء الإداري، بل يسهم أيضاً في تقديم خدمات ذات جودة أعلى للمواطنين، مما يحقق توازناً بين التجديد والاحتفاظ بالكفاءات المتخصصة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.