
مرتيل: احتجاجات بسبب تردي خدمات الكهرباء والمطالبة بإصلاح الشبكة لضمان الأمان
أفادت مصادر مطلعة بأن عدداً من سكان الأحياء الهامشية والراقية، بالإضافة إلى التجزئات السكنية في جماعة مرتيل، نظموا احتجاجات خلال الأيام الأخيرة بسبب تردي خدمات الكهرباء العمومية، وتماطل الجهات المعنية في معالجة الأعطال وحالات احتراق المصابيح، فضلاً عن المشكلات المتعلقة بتقادم الشبكة. هذا الوضع يثير تساؤلات حول ضرورة تسريع المجلس الجماعي لهيكلة الشبكة وتحقيق الكفاءة في استهلاك الطاقة الكهربائية وضمان تقديم خدمات عمومية ذات جودة عالية.
وأوضحت المصادر نفسها أن عدداً من اتحادات الملاك في بعض التجزئات السكنية قدموا شكاوى جماعية إلى رئيس الجماعة، يطالبون فيها بصيانة شبكة الكهرباء العمومية واستبدال المصابيح المتضررة، من أجل تعزيز الأمن العام والحد من الخوف الذي يعاني منه السكان بسبب انتشار الظلام في الأوقات المتأخرة من الليل.
وأشارت المصادر إلى أن العديد من أعمدة الإنارة العامة في مرتيل بحاجة إلى صيانة، بالإضافة إلى ضرورة تغطية الأسلاك الكهربائية المكشوفة لضمان سلامة المواطنين، لا سيما الأطفال والتلاميذ الذين قد يتعرضون لمخاطر الصعقات الكهربائية. كما أن تحسين خدمات الكهرباء يعتبر أحد المحاور الأساسية لتطوير السياحة المحلية وتعزيز دورها في خلق فرص العمل.
وفي هذا السياق، تواصل السلطات الإقليمية في المضيق متابعة تنفيذ تدابير ترشيد استهلاك الكهرباء من قبل المجالس الجماعية، وتسعى لتسريع إجراءات المناقصات العمومية لصيانة وتنظيم شبكة الكهرباء العمومية، خاصة وأن الشبكة قد شهدت إهمالاً من المجالس السابقة، مما أدى إلى تراكم الشكاوى. ويتطلب الأمر توفير الموارد اللازمة من آليات ومعدات وكوادر بشرية للتعامل مع هذه الشكاوى بسرعة وكفاءة.
من جانبه، أفاد مصدر من مجلس مرتيل بأن خدمات الكهرباء العمومية تُقدَّم يومياً من قبل طاقم مختص يعمل دون توقف، ويُعالج كافة الشكاوى وفق الأولويات والإمكانات المتاحة. وأوضح المصدر أن العديد من أعضاء المجلس رفضوا استغلال الملف بشكل انتخابوي، مؤكدين أن المدينة لا تعيش في الظلام كما يُصور البعض، بل إن المجلس يعمل بشكل مستمر لتحسين جميع الخدمات العمومية بالتعاون مع السلطات المختصة.
يُذكر أن التدابير التي تم تنفيذها في بعض الجماعات الحضرية مثل تطوان والمضيق خلال الأشهر الماضية ساهمت في تقليص فواتير الكهرباء، وذلك في إطار الجهود الرامية لتقليص استهلاك الطاقة الكهربائية وخفض التكاليف المالية التي تثقل كاهل الميزانيات المحلية، وهو ما أدى إلى تقليص ديون المجالس المعنية لشركات التدبير المفوض.