مراكش تحتفي بمصطفى غلمان: تكريم رمز الإبداع والنضال الثقافي

0

نظمت المنسقية الجهوية للائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية بمراكش حفل تكريم للإعلامي والشاعر الدكتور مصطفى غلمان يوم السبت 3 مايو 2025، في أمسية مفعمة بالكلمات العميقة والقلوب المشرقة.

تجمع عدد من المثقفين والإعلاميين والفاعلين الجمعويين احتفاءً بشخصية استثنائية، قامة ثقافية وإنسانية، ومصدر إبداع ونضال، الدكتور مصطفى غلمان.

 

وقد شمل الحفل قراءات أدبية وكلمات تألق فيها المتحدثون حول كتاب المحتفى به، “في سوسيولوجيا الإعلام والرقمنة: قراءات في المحتوى والوسيط”. كما قدّم مجموعة من الشخصيات البارزة شهادات تقدير في حقه، منهم منسق المجلس الفكري الأستاذ النقيب عمر أبو الزهور، والدكتور محمد آيت لعميم، والدكتور إدريس لكريني، والدكتورة الشاعرة مالكة العاصمي، والدكتور م. عبد الحكيم الزاوي، والدكتور أحمد مالكي، والأديبة الشاعرة فوزية رفيق رئيسة تنسيقية الائتلاف الوطني، والأستاذة الشاعرة فاطمة الزهراء أشهيبة عن مركز عناية للتنمية والأعمال الاجتماعية، والأستاذة المناضلة سعيدة الوادي رئيسة اتحاد العمل النسائي فرع مراكش، فيما تولى الإعلامي الأديب م. عبد الواحد الطالبي تقديم اللقاء.

وكان المكان ذا ذاكرة خاصة، حيث احتضنته مسكن الأستاذة الفاضلة لالة رشيدة العسول والأستاذ النقيب أبو الزهور، ليكون فضاءً حميميًا يعكس عبق الثقافة ودفء اللقاء. في هذا الفضاء، امتزجت روائح القهوة بعبق الكتب، واختلطت ضحكات الحضور بنغمات التقدير والاحترام.

لم يكن الحفل مجرد تكريم فحسب، بل كان شهادة حب واعتراف بمسار رجل كرس حياته للكلمة الحرة، والقصيدة الرائعة، والنضال الاجتماعي الهادئ والمثمر. لم يكن غلمان مجرد إعلامي يلتقط نبض الواقع، بل كان صانعًا للوعي، جسرًا يربط بين الكلمة والموقف، وبين الجمال والمسؤولية. شاعريته لم تكن مجرد ترف لغوي، بل كانت مرآة لآلام الإنسان، وأحلام الوطن، وتفاصيل الحياة اليومية التي يحولها إلى صور شعرية صادقة.

في الحقل الجمعوي، ظل مصطفى غلمان فاعلًا لا يعرف التوقف، يؤمن بأن التغيير الحقيقي يبدأ بالفعل، في الشارع، من خلال احتضان الفئات الهشة، وبناء قيم المواطنة على أسس الحوار والكرامة. هكذا، توالت شهادات الوفاء من ضيوف الحفل الذين تحدثوا عن مسيرته، عن الرجل الذي جمع بين الفكر الرصين والموقف النبيل والكلمة الدافئة، لتكون شهاداتهم بمثابة احتضان جماعي للذاكرة وتوثيق حي لمسار رجل جعل من حياته رسالة.

 

اختتم الحفل بكلمة مؤثرة من المحتفى به، مليئة بالامتنان والعزيمة على مواصلة المسيرة. تحدث عن الوفاء كقيمة، وعن الكلمة كمسؤولية، وعن المستقبل كأمل لا ينطفئ. كانت تلك كلمة صادقة من شاعر لا يشبه غيره، ومناضل لا يتراجع، ومبدع جعل من نفسه مرآة لوطن يستحق أن يكون حاملاً لحلمه.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.