
صخور الرحامنة.. قافلة طبية متعددة التخصصات تقرّب العلاج من الساكنة وتعزز الرعاية الصحية
شهد المركز الحضري لصخور الرحامنة، السبت، تنظيم قافلة طبية متعددة التخصصات، استفادت منها ساكنة المنطقة والمناطق المجاورة، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز القرب الصحي وتحسين الولوج إلى الخدمات الطبية.
ونُظمت هذه المبادرة من طرف اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بالرحامنة، بشراكة مع جمعية أطباء وصيادلة وجراحي الأسنان بالرحامنة، وجمعية صفوف الشرف، والمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بهدف تقريب الفحوصات والاستشارات الطبية من المواطنين، خصوصاً الفئات التي تواجه صعوبات في الوصول إلى الخدمات الصحية المتخصصة.
وشملت القافلة مجموعة واسعة من التخصصات، من بينها الطب العام وطب الأطفال، وصحة الأم والمرأة، وطب العيون والأسنان والجلد، إضافة إلى أمراض القلب والشرايين والجهاز التنفسي والمسالك البولية والجهاز الهضمي، فضلاً عن طب الأنف والأذن والحنجرة.
كما تضمنت المبادرة توزيع أدوية بالمجان، إلى جانب إجراء تدخلات جراحية متخصصة بالمستشفى الإقليمي بابن جرير لفائدة عدد من المرضى الذين كانوا في حاجة إلى عمليات جراحية.
وأوضح ممثل قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم الرحامنة، يوسف سويسي، أن هذه القافلة تندرج ضمن برنامج متكامل لدعم القطاع الصحي بالإقليم، مشيراً إلى تخصيص موارد مهمة للنقل الصحي والتجهيزات والقوافل الطبية والخدمات الصحية المتنقلة.
وفي هذا الإطار، استفاد القطاع من اقتناء ثلاث سيارات إسعاف بكلفة إجمالية بلغت 1.5 مليون درهم، وسيارة إسعاف طبية بقيمة 1.2 مليون درهم، إلى جانب غلاف مالي قدره 1.1 مليون درهم لدعم القوافل الطبية بالموارد البشرية.
كما تم تخصيص ثلاثة ملايين درهم لتجهيز ثلاث دور للولادة بصخور الرحامنة وسيدي بوعثمان ورأس العين، فضلاً عن 900 ألف درهم لتأهيل وتجهيز وحدة متنقلة متخصصة في طب العيون وطب الفم والأسنان.
من جانبه، أكد رئيس جمعية أطباء وصيادلة وجراحي الأسنان بالرحامنة، محمد سفيان بنسلام، أن اختيار صخور الرحامنة لاحتضان القافلة يأتي بهدف تقريب الخدمات الطبية من الساكنة، خاصة في ظل محدودية بعض التخصصات الطبية بالمنطقة.
بدوره، أوضح مؤسس جمعية “صفوف الشرف”، نور الدين بناني، أن الجمعية شاركت في القافلة بطاقم يضم 45 طبيباً متخصصاً، من بينهم أطباء في الجراحة العامة وجراحة النساء، إلى جانب تنظيم أنشطة توعوية ووقائية لفائدة الأطفال والأسر.
وتندرج هذه المبادرة ضمن توجه يرمي إلى تقليص الفوارق في الولوج إلى الرعاية الصحية، من خلال الجمع بين القوافل الطبية والنقل الصحي والتجهيزات والخدمات المتنقلة، مع إيلاء اهتمام خاص بصحة الأم والطفل والفئات الأكثر حاجة إلى الرعاية.
وكانت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم الرحامنة قد خصصت، برسم سنة 2026، غلافاً مالياً يفوق 9.5 ملايين درهم لدعم البنيات والخدمات الصحية والنقل الطبي والقوافل الطبية، إلى جانب برامج مرتبطة بصحة الأم والطفل والخدمات الصحية المتنقلة.