مدخل المدينة العتيقة بمراكش.. صورة حضارية غائبة في استقبال السياح

0

 

رغم المشاريع الكبرى التي شهدتها مراكش خلال السنوات الأخيرة، لا يزال مدخل المدينة العتيقة، خاصة عند درب بوطويل الشرقي المؤدي إلى طوالة الكزا، يعاني من مظاهر العشوائية التي تسيء إلى صورة المدينة السياحية. فالدواب والعربات المجرورة والمحلات العشوائية تظل العنوان الأبرز لهذا المدخل الحيوي، الذي يعد بوابة رئيسية لآلاف الزوار المغاربة والأجانب القادمين من مختلف الوجهات، خصوصًا عبر المحطة الطرقية القريبة.

ولم يفلح لا مشروع “الحاضرة المتجددة” ولا برنامج تأهيل المدارات السياحية والروحية في تغيير هذا المشهد، حيث لا تزال الفوضى والاكتظاظ يطبعان المكان، في ظل استمرار احتلال الملك العام وغياب تنظيم محكم يعكس هوية المدينة العريقة.

ويكتسي هذا الوضع أهمية أكبر مع اقتراب التظاهرات الرياضية الكبرى التي ستحتضنها المملكة، مثل كأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030، حيث من المتوقع أن تستقطب مراكش أعدادًا قياسية من الزوار، ما يفرض تحسين البنية التحتية وتأهيل المداخل الرئيسية للمدينة العتيقة بما يليق بمكانتها العالمية.

ويطالب التجار والسكان بضرورة التدخل العاجل لمعالجة هذه الاختلالات، من خلال حلول عملية تضمن انسيابية الحركة وتنظيم الفضاءات التجارية، بما يتيح استقبال السياح في ظروف أكثر تحضرًا تواكب التحولات الكبرى التي تعرفها مراكش على مختلف المستويات.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.