مخاوف من انتشار السحر والشعوذة خلال ذكرى المولد النبوي

0

حرر من طرف : طارق بولكتابات 

عبر مجموعة من الأكاديميين عن قلقهم من الممارسات التي قد تطرأ على المغاربة بمناسبة ذكرى المولد النبوي، والتي تتضمن “سلوكيات غير سوية” تتعلق بالإقبال على مواسم السحر والشعوذة، مثل علاج الصرع أو إزالة السحر، وطرد النحس، وتسريع الزواج والإنجاب، وغيرها من الأفعال المرتبطة بالخرافة. ويرى الباحثون أن هذه الممارسات تعكس “أجوبة ساذجة” عن معنى الحقيقة.

وأشار الباحثون إلى أن اللجوء إلى السحر موجود في مختلف المجتمعات الشبيهة بالمجتمع المغربي، لكنه يضع الإيمان بوحدانية الله موضع تساؤل، حيث توهم هذه المعتقدات الخاطئة بأنها ستساهم في تحقيق مشيئة الله. وبدلاً من ذلك، أكدوا على أهمية الدعاء كوسيلة سليمة ونظيفة تتوافق مع شروط الإيمان.

وتأسف متخصص في علم النفس الاجتماعي لاستمرار هذه التمثلات المجتمعية التي تجعل الخرافة وسيلة لتوجيه مسار الواقع، مشيراً إلى أن التفكير في السحر والشعوذة يكون جذاباً للأفراد الساعين إلى حلول سهلة وبسيطة، خاصة خلال المناسبات الدينية مثل ذكرى المولد النبوي. وأضاف أن هؤلاء المروجين يستغلون هذه المناسبات لتحقيق مكاسب تجارية، ويستثمرون في العلاقة بين اللحظات الدينية والتفكير الخرافي.

كما أشار إلى أن القضاء على هذه الظواهر صعب بسبب ارتباطها بالمخيل الشعبي والإدمان عليها، ما يتطلب جهوداً طويلة الأمد وتربية أجيال جديدة قادرة على نقد هذه الأفكار.

في السياق ذاته، لفت باحث ديني إلى أن طقوس السحر والشعوذة تعود إلى معتقدات قديمة وبعضها يرجع إلى ما قبل الإسلام. وقد شهدت تراجعاً بفضل زيادة الوعي وتعليم المغاربة، لكن بعض الأشخاص لا يزالون يلجأون إلى هذه الطقوس بحثاً عن حلول لمشاكل يصعب علاجها بوسائل علمية. وأكد على جهود وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في توجيه الناس إلى السبل الشرعية عبر الدعاء وتعزيز الإيمان من خلال قراءة قصائد المديح النبوي.

ودعا الباحث إلى تكثيف حملات المراقبة لمحاربة السحر والشعوذة، مشدداً على أن غالبية المغاربة يرفضون هذه الممارسات، لكن الهيمنة الحالية لمواقع التواصل الاجتماعي ساهمت في انتشارها.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.