محكمة تيغراي تعيد الاعتبار للطالبات المسلمات: الحجاب حق دستوري والتعليم مكفول للجميع

0

أصدرت المحكمة العليا في إقليم تيغراي حكمًا قضائيًا لصالح الطالبات المسلمات في مدينة أكسوم، يقضي بالسماح لهن بمواصلة دراستهن وارتداء الحجاب داخل المؤسسات التعليمية، بعد أن كن قد مُنعن منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي من دخول المدارس بسبب التزامهن بالحجاب.

القضية بدأت حين مُنعت حوالي 250 طالبة من مختلف المستويات الدراسية من اجتياز الامتحانات والدخول إلى المدارس، لتتطور الأحداث إلى اعتقالات ومنع عند أبواب المؤسسات التعليمية، ما أثار موجة احتجاجات واسعة في مقلي عاصمة الإقليم، اعتُبرت تعبيرًا عن رفض التضييق على حرية المعتقد.

وبينما أكدت تصريحات رسمية أن ما حدث كان نتيجة “تصرفات فردية” لبعض المسؤولين المحليين، سارعت أسر الطالبات والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إلى رفع دعاوى قضائية، انتهت بقرار قضائي أولي من محكمة أكسوم بتعليق توجيه المنع، معتبرة أن الإجراء يهدد الحقوق الأساسية للطالبات. غير أن القضية تعقدت لاحقًا بعد نقل القاضي واستبداله بآخر قرر إغلاق الملف بحجة عدم الاختصاص، مما تسبب في استمرار حرمان العشرات من الطالبات من الدراسة.

ورغم هذه العراقيل، جاء قرار المحكمة العليا في تيغراي ليحسم الجدل، حيث شدد على أنه لا يوجد أي نص دستوري يمنع ارتداء الحجاب، مؤكدًا أن حرية المعتقد واللباس مصونة بالقانون.

القرار القضائي حظي بترحيب واسع من المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية والمجتمع المدني، واعتُبر انتصارًا للحقوق الدستورية وللتعايش الديني، خاصة أن حرمان الطالبات من الدراسة خلّف آثارًا اجتماعية ونفسية كبيرة عليهن وعلى أسرهن.

مدينة أكسوم التي تحمل إرثًا تاريخيًا عريقًا في التعايش الديني – منذ أن استقبل النجاشي المسلمين الأوائل في القرن السابع الميلادي – تجد نفسها اليوم أمام تحدي استعادة تلك الروح، وتحويل الحكم القضائي إلى فرصة لترسيخ مبدأ المواطنة المتساوية واحترام الحريات الدينية في إثيوبيا.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.