
محكمة تجارية تُدين بنكاً بسبب تقصير في حماية حساب زبون
قضت محكمة الاستئناف التجارية بمراكش بإلزام أحد البنوك بإرجاع مبلغ مالي فاق 102 ألف درهم لأحد زبنائه، وتعويضه بمبلغ إضافي قدره 6500 درهم، بعد أن تعرض حسابه البنكي لعملية قرصنة وسحب غير مشروع لأمواله دون تمكن البنك من إثبات سلامة نظامه المعلوماتي.
تفاصيل الملف تعود إلى اكتشاف الزبون عمليات سحب مشبوهة استمرت لأكثر من أسبوعين من حسابه المفتوح بوكالة “بنك أفريقيا” بمدينة أكادير، ليتبيّن لاحقاً أن هذه العمليات تمت خارج المغرب. ورغم مراسلاته المتكررة، لم يستجب البنك لمطالبه باسترجاع المبالغ المقرصنة، مما دفعه للجوء إلى القضاء.
وأثبتت المحكمة، بناء على تقرير خبير منتدب، أن البنك لم يقدم أي دليل يوضح طبيعة العمليات المشكوك فيها ولا الدول التي نفذت منها، كما لم يُدلِ بالسند المعتمد لإدراجها في كشف الحساب، مما أظهر تقصيره في حماية أموال زبونه.
وأكدت المحكمة أن مسؤولية البنك العقدية قائمة، خاصة وأنه الجهة المعنية بحماية الودائع وإدارة الحساب، ولا يمكنه التنصل من هذه المسؤولية بالاحتماء وراء نظام معلوماتي قد يتعرض للاختراق. وبناء على ذلك، تقرر تأييد الحكم الابتدائي القاضي بالتعويض وإرجاع المبالغ المقتطعة.