مجموعة 77 والصين تجدد من الدوحة التأكيد على سيادة الدول ووحدتها الترابية في مكافحة الفساد

0

أكد سفير المغرب المندوب الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بفيينا، عز الدين فرحان، أن مجموعة 77 والصين شددت على ضرورة احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وذلك انسجامًا مع مقتضيات المادة الرابعة من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.

وجاء ذلك في كلمة ألقاها السفير المغربي باسم المجموعة، خلال أشغال الدورة الحادية عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية الأممية لمكافحة الفساد، المنعقدة بالعاصمة القطرية الدوحة، حيث أبرز أن الفساد ما يزال يشكل أحد أخطر التحديات التي تهدد الاستقرار، وسيادة القانون، ومسارات التنمية المستدامة بمختلف أبعادها.

ودعا فرحان إلى اعتماد مقاربات أكثر نجاعة وفعالية في الوقاية من الفساد ومحاربته، من خلال التطبيق الشامل والكامل لمقتضيات الاتفاقية الأممية، محذرًا من الإجراءات الأحادية والعقوبات التي من شأنها إضعاف التعاون الدولي وعرقلة جهود الدول في هذا المجال.

وفي سياق متصل، أعربت مجموعة 77 والصين عن أسفها لاستمرار العراقيل التي تعترض مسار استرداد الأموال المنهوبة، مؤكدة ضرورة إعادة الأصول دون شروط وبما يراعي السيادة الكاملة للدول وحقوقها المشروعة. كما دعت إلى تعزيز التعاون الدولي لتيسير تسليم الأشخاص المتابعين في قضايا الفساد، ومنع استفادتهم من الملاذات الآمنة.

وسلط السفير المغربي الضوء على أهمية آلية استعراض تنفيذ الاتفاقية، معربًا عن تطلع المجموعة إلى إنجاح المرحلة الثانية من هذه الآلية، باعتبارها محطة أساسية لتعزيز فعالية الاتفاقية، مع التشديد على الحفاظ على طابعها الحكومي الدولي وضمان استقلاليتها.

كما شدد على ضرورة توفير تمويل مستدام للآلية، داعيًا إلى إدراج تمويلها ضمن الميزانية العادية للأمم المتحدة، بما يكفل استمراريتها وحيادها. وأبرز في الوقت ذاته الدور المحوري الذي يضطلع به مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في مجال المساعدة التقنية وبناء القدرات، خاصة لفائدة الدول النامية.

ونبهت المجموعة إلى الترابط الوثيق بين الفساد والجريمة المنظمة العابرة للحدود، داعية إلى تكثيف الجهود لمواجهة التدفقات المالية غير المشروعة، انسجامًا مع أحكام الاتفاقية الأممية.

واختتم السفير المغربي بالتأكيد على التزام مجموعة 77 والصين بتعزيز التعاون الدولي الهادف إلى تعبئة الموارد، ومحاربة الفقر، وتحقيق التنمية المستدامة، مبرزًا أن تنفيذ اتفاقية مكافحة الفساد يشكل رافعة أساسية لتحقيق أهداف أجندة التنمية المستدامة 2030.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.