مجلة القوات المسلحة الملكية تسلط الضوء على الرؤية الملكية للتعاون العسكري الإفريقي في عددها 429
أصدرت مجلة القوات المسلحة الملكية عددها الجديد (429) الخاص بشهري غشت وشتنبر 2025، حاملاً باقة من المواضيع والتحليلات التي تواكب المستجدات الوطنية والعسكرية، وفي مقدمتها ملف محوري حول الرؤية الملكية للتعاون العسكري بين المغرب والدول الإفريقية، باعتبارها نموذجاً متقدماً للحضور المغربي الفاعل في القارة السمراء.
افتتحت المجلة عددها بتتبعٍ لأبرز الأنشطة الملكية الأخيرة، وفي طليعتها إشراف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، على تدشين مشاريع استراتيجية كبرى، من بينها إعادة هيكلة المركب المينائي للدار البيضاء، وإطلاق مشاريع سككية جديدة تسهم في تحسين التنقل داخل العاصمة الاقتصادية وتعزيز دينامية التنمية المندمجة بالمملكة.
كما خصصت صفحاتها لرصد الحضور الدبلوماسي والعسكري المتنامي للمغرب في المحافل الدولية، حيث أبرزت مشاركة الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، في مراسم تسليم قيادة القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (AFRICOM)، إلى جانب تمثيل المملكة في احتفالات الذكرى الخامسة والستين لاستقلال كوت ديفوار، ما يعكس متانة العلاقات المغربية الإفريقية ومكانة المغرب كشريك موثوق في حفظ السلم والأمن الإقليميين.
وفي ملف خاص بعنوان “التعاون الإفريقي في التدريب العسكري.. خارطة طريق ملكية”، تناولت المجلة المقاربة الملكية التي ترتكز على التضامن والأخوة وتبادل الخبرات بين الجيوش الإفريقية، مؤكدة أن هذه الرؤية الملكية جعلت من التكوين العسكري رافعة للتكامل والتنمية المشتركة داخل القارة.
وأبرزت المجلة أن الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس أصبحت اليوم مركزاً قارياً لتأهيل الضباط، حيث استفاد من برامجها أكثر من 200 متدرب من 25 دولة إفريقية خلال السنوات الخمس الأخيرة، في إطار دورات تكوينية متنوعة تشمل القيادة والتخطيط والتخصصات التقنية.
كما سلط العدد الضوء على الدور المحوري الذي تضطلع به المؤسسات العسكرية المغربية في ترسيخ التعاون جنوب–جنوب، مثل المدرسة الملكية للعتاد ومركز التدريب للإشارة والمدرسة الملكية الجوية، إضافة إلى المدرسة الملكية لمصالح الصحة العسكرية التي تشكل جسراً للتعاون في مجال الطب العسكري وتبادل الخبرات الإنسانية مع بلدان القارة.
واختتمت المجلة عددها بالتأكيد على أن الرؤية الملكية للتعاون العسكري الإفريقي تتجاوز البعد التقني إلى بناء شراكة تضامنية شاملة، تستهدف إعداد أجيال عسكرية قادرة على حماية الأمن القاري وتعزيز استقراره، في تجسيد حيّ لدور المغرب الريادي داخل إفريقيا تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس.