لجان تفتيش تداهم جماعات ضواحي كبرى وتحقق في شبهات فساد وتسيير مالي مشبوه

0

باشرت المفتشية العامة للإدارة الترابية، خلال الأيام الأخيرة، عمليات تفتيش موسعة طالت عدداً من الجماعات الترابية الواقعة بضواحي مدن كبرى، من بينها الدار البيضاء، الرباط، طنجة ومراكش، في إطار تحقيقات مرتبطة بشبهات فساد واختلالات في التسيير الإداري والمالي.

وبحسب معطيات حصلت عليها أنباء مراكش، فقد استُهلت هذه الجولة الجديدة من المراقبة بزيارة لجنة تفتيش مركزية إلى جماعة الكارة بإقليم برشيد، حيث باشرت عمليات افتحاص دقيقة لعدد من الأقسام والمصالح الجماعية. وأكدت المصادر أن التفتيشات ستشمل جماعات أخرى في الإقليم نفسه، من بينها الدروة وحد السوالم، وهي جماعات سبق أن تورط عدد من مسؤوليها في ملفات قضائية.

وامتدت عمليات التفتيش لتطال جماعات أولاد صالح والنواصر بإقليم النواصر، بالإضافة إلى جماعتي سيدي حجاج واد حصار وتيط مليل بإقليم مديونة، وهي مناطق رُصدت بشأنها مؤشرات تدبيرية مثيرة للقلق، دفعت الإدارة المركزية إلى إدراجها ضمن أجندة التفتيش.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن هذه الحملة التفتيشية، التي يشرف عليها الوالي المفتش العام محمد فوزي، جاءت استجابة لتقارير رقابية وشكايات متعددة من منتخبين ومعارضين، تتعلق بتضارب مصالح، وتلاعب في موارد ضريبية، ومنح رخص بشكل انفرادي.

كما كشف المصدر ذاته أن عدداً من الجماعات المعنية تضم منتخبين سبق أن صدرت في حقهم أحكام قضائية نهائية تقضي بعزلهم، إلا أنهم تمكنوا من العودة إلى التسيير أو الاحتفاظ بعضويتهم، ما أثار تساؤلات بشأن آليات تطبيق القانون التنظيمي للجماعات.

وأكدت مصادر مطلعة أن لجان التفتيش توصلت بقوائم دقيقة تضم أسماء رؤساء حاليين وسابقين مطعون في أهليتهم، ضمنهم من ينتظر البت في ملفاتهم أمام القضاء، في وقت تتصاعد فيه المطالب بتفعيل مساطر العزل والإقالة في حق المتورطين.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.