لبنان يتمسك بحصر السلاح والدبلوماسية.. وحزب الله يرفض التسليم

0

أكد وزير المهجرين اللبناني، كمال شحادة، أن الدولة اللبنانية ماضية في تنفيذ قرارها المتعلق بحصر السلاح بيد القوى الأمنية الشرعية، مشدداً على أن “ترسانة حزب الله لم تحمِ لبنان، بل كانت سبباً في دمار واسع النطاق”، حسب تعبيره.
وفي مقابلة مع قناة “العربية”، أوضح شحادة أن الحل الأمثل لحماية لبنان يمر عبر الطرق الدبلوماسية، منتقداً تعنت حزب الله وتمسكه بسلاحه، وهو ما اعتبره سبباً رئيسياً في إجهاض أي مساعٍ إيجابية للخروج من الأزمة.

حزب الله يرفض التسليم حتى في حال انسحاب إسرائيل
في السياق ذاته، كشفت مصادر لقناة “العربية” أن الجناح العسكري لحزب الله أبلغ رئيس مجلس النواب، نبيه بري، رفضه القاطع لتسليم السلاح، حتى وإن انسحبت إسرائيل من الجنوب اللبناني. وأكد الحزب أنه مستعد للمواجهة مع الدولة اللبنانية إذا تم فرض نزع سلاحه بالقوة.
وفي ردّه على هذه التطورات، أبلغ بري المبعوث الأميركي، توماس براك، بأنه لا يستطيع تقديم أي التزام يتعلق بنزع سلاح الحزب شمال نهر الليطاني، في ظل استمرار تعنته.

اتجاه رسمي للتمسك بالقرار السيادي
رغم موقف الحزب، أفادت ذات المصادر بوجود توجه واضح داخل الرئاسة والحكومة اللبنانية للتمسك بمشروع حصر السلاح، انطلاقاً من رؤية تعتبر أن العودة إلى المحيط العربي والدولي لن تتأثر بمواقف حزب الله المتصلبة.
وفي هذا الإطار، سلم لبنان المبعوث الأميركي “مشروع المذكرة الشاملة” لتطبيق ما تعهد به منذ وقف إطلاق النار مع إسرائيل في 27 نوفمبر 2024. وتنص المذكرة على ضرورة بسط سلطة الدولة اللبنانية على كافة الأراضي، وحصر امتلاك السلاح بيد القوى الأمنية اللبنانية دون سواها.

براك: نزع السلاح شأن لبناني داخلي
من جهته، أكد المبعوث الأميركي، توماس براك، أن مسألة سلاح حزب الله تُعد شأناً داخلياً لبنانياً، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن عدم تسليم السلاح سيكون “أمراً مخيباً للآمال”. كما أضاف أن وقف إطلاق النار بين الحزب وإسرائيل لم يُحقق النجاح المرجو، مشدداً على أن واشنطن لا تمارس ضغوطاً على تل أبيب، بل تسعى فقط لجمع الأطراف الهادئة للوصول إلى حل شامل.
وتُعد هذه الزيارة الثالثة لبراك إلى لبنان خلال شهر تقريباً، في إطار مناقشة خريطة الطريق الأميركية، التي تتضمن نزع سلاح الحزب، والقيام بإصلاحات اقتصادية عاجلة، وتحسين العلاقات مع سوريا.

إسرائيل تواصل الغارات رغم الهدنة
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، لا تزال إسرائيل تشن غارات متفرقة على مواقع في جنوب لبنان، تقول إنها تستهدف عناصر ومواقع تابعة لحزب الله. وتؤكد تل أبيب أن الهدف من هذه الضربات هو منع الحزب من إعادة بناء قدراته العسكرية، بعد أن تكبّد خسائر جسيمة في بنيته التحتية وقيادته خلال المواجهات الأخيرة.
وتطالب إسرائيل بنزع السلاح من المنطقة جنوب نهر الليطاني، وتعزيز وجود الجيش اللبناني وقوات “يونيفيل”، فيما لم تُنسحب حتى الآن من خمس تلال استراتيجية تعتبرها بيروت جزءاً من أراضيها.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.