كيف يواجه المغرب ظاهرة الكلاب الضالة مع اقتراب كأس العالم 2030؟

0

حرر من طرف : طارق بولكتابات 

مع اقتراب تنظيم المغرب لعدد من التظاهرات الدولية الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم لكرة القدم 2030، أصبحت ظاهرة انتشار الكلاب الضالة في مختلف المدن المغربية تشكل تحديًا بارزًا. فمشهد عشرات الكلاب التي تتجول في الأحياء السكنية والأزقة بات مألوفًا، ما يثير مخاوف حول سلامة الأطفال والمواطنين، خاصة وأن هذه الحيوانات ليست معقمة أو ملقحة، مما يزيد من خطر انتقال الأمراض والطفيليات.

في هذا السياق، أعلنت وزارة الداخلية عن تبني خطة لمعالجة الظاهرة، حيث تم تخصيص 70 مليون درهم حتى نهاية 2023 لإحداث وتجهيز محاجز جماعية وإقليمية للكلاب والقطط الضالة عبر مختلف عمالات وأقاليم المملكة. هذه الخطوة تأتي ضمن جهود الجماعات الترابية لإيجاد حل لهذه المشكلة المتفاقمة.

ووفق الخبراء والفاعلين في مجال حماية الحيوان، يبقى الحل الأمثل هو التعقيم والتلقيح، ثم إعادة الحيوانات إلى بيئتها الأصلية. أحمد التازي، رئيس جمعية أدان للدفاع عن الحيوانات والطبيعة، يرى أن هذا النهج هو السبيل الوحيد للتحكم في أعداد الكلاب الضالة. فجمعها في ملاجئ أو التخلص منها ليس حلاً دائماً، لأن الطبيعة تملأ الفراغ سريعاً، وقد تساهم الكلاب التي تفلت من حملات القتل في إنتاج آلاف الكلاب الجديدة خلال بضع سنوات.

التازي أكد أن تعقيم الكلاب والقطط يعزز الصحة العامة من خلال الحد من الأمراض والطفيليات والحد من الولادات الجديدة، مشيراً إلى أن المغاربة يمتلكون ثقافة الرفق بالحيوان، وهو ما يجعل من عمليات الإعدام الجماعي لهذه الحيوانات غير متماشية مع قيم المجتمع.

من جهة أخرى، يشير محمد النحيلي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للجماعات المحلية، إلى أن الكلاب الضالة ليست المشكلة الوحيدة، فظاهرة تربية الكلاب في المنازل والشقق وإطلاقها بعد ذلك إلى الشارع يزيد من تعقيد الأمور. وأكد النحيلي على ضرورة التعقيم كحل للحد من تكاثر الحيوانات الضالة، مشدداً على أهمية مسؤولية المربين تجاه حيواناتهم الأليفة، وأن تبني حيوان يجب أن يعامل كمسؤولية مشابهة لتربية طفل.

بينما يواصل المغرب سعيه نحو تنظيم حدث عالمي مثل كأس العالم 2030، يتطلب الأمر إيجاد حلول فعالة ومستدامة لظاهرة الكلاب الضالة، بما يضمن سلامة المواطنين ويحافظ على الصورة العامة للبلاد أمام العالم.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.