كتاب الضبط يستعدون لإضراب يشل المحاكم لثلاثة أيام

0

بعدما عمّ الاستقرار في محاكم المملكة تزامناً مع “العطلة القضائية” نتيجة تعليق إضرابات هيئة كتابة الضبط وخفوت النقاش حول مشروع قانون المسطرة المدنية، أحيى الدخول الاجتماعي والسياسي المرتقب احتجاجات كتاب الضبط بسبب “غياب أي إرادة حكومية لتنزيل مشروع النظام الأساسي المتوافق حوله”، معلنين عن خوض إضراب وطني أيام 3 و 4 و 5 سبتمبر 2024.

الدعوة إلى شلّ محاكم المملكة جاءت ضمن بيان النقابة الديمقراطية للعدل المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، التي عبّرت عن رفضها “لحجم الاستهداف الذي تتعرض له هيئة كتابة الضبط ومختلف الأطر العاملة بوزارة العدل، في تجاهل واضح للمجهودات التي بذلت وتبذل من أجل الإصلاح الشامل للقضاء”.

وفي تصريح صحفي، اعتبر سعيد البعزي، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية للعدل، أن “سبب خوضنا لإضراب جديد وشلّ المحاكم هو تأخر إخراج النظام الأساسي على الرغم من توافقنا مع وزارة العدل وتوقيع محاضر اتفاقات”، موضحاً أن “التماطل يعود إلى تلكؤ وزارة المالية في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بيننا وبين وزارة العدل”.

وأضاف البعزي أن النقابة أعطت للحكومة ممثلة في وزارة العدل فرصة ثمينة لاستئصال الاحتقان من محاكم المملكة قبل الدخول الاجتماعي والسياسي الجديد، إلا أن الوزارة لم تستغل هذه الفرصة، مؤكداً أن “فرصة إنهاء الاحتقان كانت متاحة قبل بدء احتجاجات قطاع التعليم، لكن الوزارة فضّلت عدم التفاعل بعدما قررنا عدم التصعيد والاحتجاج في نفس الفترة التي توقفت فيها الدراسة نتيجة إضرابات نساء ورجال التعليم”.

وتابع المتحدث أنه “بالإضافة إلى مطلب إقرار نظام أساسي محفز، نرفض أيضاً مشروع قانون المسطرة المدنية كما صادق عليه مجلس النواب في قراءته الأولى، لكونه يُقلّص من صلاحيات واختصاصات كتابة الضبط ويفوّضها لجهات أخرى”.

النقابة شددت في بيانها على التمسك بـ”إخراج مشروع النظام الأساسي لهيئة كتابة الضبط كما تم التوافق حوله مع وزارة العدل”، رافضةً “كل محاولات التشكيك والإلهاء التي تهدف إلى تثبيط عزيمة الشغيلة العدلية في الدفاع عن مطالبها العادلة والمشروعة”.

كما طالبت النقابة وزارة العدل بـ”الدعوة إلى عقد دورة الحوار القطاعي وباحترام جدولة دورية الحوار كما سبق الاتفاق حوله”.

وفيما يتعلق بالموارد البشرية في قطاع العدل بشكل عام، وفي هيئة كتابة الضبط بشكل خاص، حثت النقابة على “ضرورة تخصيص 4500 منصب شغل بشكل مستعجل لسدّ الخصاص في الموارد البشرية بكتابة الضبط لتعويض النقص في العاملين بالمحاكم الذين لا صفة لهم في ممارسة مهام كتابة الضبط”.

واسترسلت الوثيقة بالدعوة إلى “التعجيل بالإعلان عن دورة الامتحانات المهنية ومباريات الإدماج وكذلك دورة الانتقالات لوضع حدّ لمعاناة الراغبين في الانتقال وضمان استقرارهم العائلي خاصة مع انطلاق الموسم الدراسي”.

كما رفضت النقابة “أي مشروع قانون يحد أو يقلص من اختصاصات هيئة كتابة الضبط، ومحاولة النيل منها”، مشددة على أنها “أحد مفاتيح الإصلاح الشامل لمنظومة العدالة وأحد الضمانات في توفير شروط المحاكمة العادلة”.

وانتقدت النقابة “إخلال وزارة العدل بدورية الحوار القطاعي وغياب التعاطي الإيجابي مع مقترحات النقابة الوطنية للعدل بخصوص مشروع قانون المسطرة المدنية، وكذلك غياب أي مؤشر لتنزيل مشروع النظام الأساسي المتوافق حوله مع وزارة العدل، مما ينذر بدخول اجتماعي ساخن”.

وفي سياق آخر، عبرت النقابة عن رفضها لمشروع القانون “التكبيلي” للإضراب، معتبرةً أن “مضامينه تحمل في طياتها ردة حقوقية، نظراً لمساسها بحقوق يضمنها الدستور والمعاهدات والاتفاقيات الدولية لصالح المتقاضين”، مجددةً مطالبتها بـ”ضرورة مصادقة المغرب على الاتفاقية الدولية رقم 87 المتعلقة بالحريات النقابية والحق في التنظيم”.

وأعربت النقابة عن رفضها للإصلاحات المقياسية التي يقودها الصندوق المغربي للتقاعد، معتبرةً أنها “ستجهز على مكتسبات الشغيلة المغربية وحقها في تقاعد يضمن العيش الكريم”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.