
قلق الفلاحين المغاربة مع انطلاق الموسم الفلاحي الجديد ودعوات لدعم استباقي
يشهد قطاع الفلاحة بالمغرب حالة من التوجس والقلق مع انطلاق الاستعدادات للموسم الفلاحي الجديد، في ظل تقلبات مناخية متزايدة تشمل مواسم جفاف متكررة وتراجع الإنتاج الزراعي.
وأكد عدد من المزارعين أن الموسم السابق خلف آثارا سلبية على جودة ومردودية المحاصيل، ما تسبب في خسائر مالية دفع بعضهم لتقليص استثماراتهم أو التخلي عن بعض الزراعات. وأضاف الفلاحون أن ارتفاع تكاليف الإنتاج، من بذور وأسمدة وأعلاف، مقابل انخفاض العائد، يجعل استمرارهم في النشاط الزراعي أمرا صعبا ويهدد استقرارهم الاجتماعي والاقتصادي.
وحذر الفلاحون من أن استمرار الوضع الحالي قد يزيد من هجرة سكان البوادي نحو المدن، خصوصا صغار المزارعين الذين يشكلون العمود الفقري للقطاع، مطالبين بتدخل عاجل من وزارة الفلاحة لدعمهم ببرامج مائية استعجالية، تسهيلات في القروض، ومواكبة تقنية للتصدي لتغيرات المناخ.
ويكتسي الموسم الحالي أهمية كبيرة للاقتصاد الوطني، نظرا للدور الحيوي للقطاع الفلاحي في الأمن الغذائي وتوفير فرص الشغل بالقرى، كما يشكل مؤشرا أساسيا على أداء النمو الداخلي وحجم الصادرات الفلاحية. وفي هذا السياق، يأمل الفلاحون في إطلاق مخططات عملية لتدبير ندرة المياه، توسيع شبكات السقي بالتنقيط، وتقديم دعم مباشر للفلاحين الصغار لضمان نجاح الموسم الجديد رغم الظروف الصعبة.