قرار المحكمة الجنائية الدولية يثير غضب تل أبيب: رفض تعليق مذكرات توقيف نتنياهو وغالانت

0

 

 

أثار قرار المحكمة الجنائية الدولية الصادر يوم الخميس برفض طلب الحكومة الإسرائيلية تعليق تنفيذ مذكرات التوقيف بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، موجة من الاستياء والغضب في الأوساط السياسية الإسرائيلية، ما يعكس تصاعد التوتر بين إسرائيل والمحكمة الدولية.

 

وقد وصف وزير الخارجية الإسرائيلي، غدعون ساعر، هذا القرار بأنه “غير مشروع”، مشيراً إلى أن المحكمة لا تمتلك الولاية القضائية لإصدار مذكرات توقيف بحق المسؤولين الإسرائيليين. وعبّر ساعر عن موقفه عبر منشور له على منصة “إكس”، حيث أضاف أن إسرائيل ليست طرفاً في نظام روما الأساسي الذي أسس المحكمة الجنائية الدولية، وبالتالي لا يجوز لها التدخل في شؤونها القضائية.

 

من جانبها، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤولين رفيعي المستوى قولهم إن قرار المحكمة “سخيف وغير قانوني”، معتبرين أن تمسك المحكمة بمذكرات التوقيف بحق الشخصيات الإسرائيلية، رغم الطعن المقدم من قبل تل أبيب، يعد خطوة غير قانونية ويعكس تعنتاً في الموقف القضائي.

 

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد رفضت الطعن المقدم من إسرائيل ضد مذكرات التوقيف، مشيرة إلى أن الطلب لا يستند إلى أسس قانونية قوية تبرر تعليق الإجراءات. وأكدت المحكمة في بيان رسمي أن غرفة الاستئناف “رفضت طلب تعليق الإجراءات لانعدام جدوى الطعن قانونياً، وأعلنت استمرارها في متابعة القضية وفق الإجراءات القضائية المقررة”.

 

ويأتي هذا القرار في وقت حساس، إذ يُعد محطة مفصلية في مسار التحقيقات الدولية المرتبطة بالاتهامات الموجهة للمسؤولين الإسرائيليين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. وهو ما يبرز إصرار المحكمة الجنائية الدولية على المضي قدماً في التحقيقات، رغم الضغوط السياسية والقانونية الدولية.

 

وكانت المحكمة قد أصدرت مذكرتي توقيف بحق نتنياهو وغلانت في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، في سياق العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي بدأ في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. الهجوم الذي أسفر عن مقتل أكثر من 168 ألف شهيد وجريح، معظمهم من النساء والأطفال، فضلاً عن آلاف المفقودين، حسب مصادر فلسطينية.

 

يُذكر أن هذه الخطوة القضائية الدولية تأتي رغم الدعم الأميركي المستمر لإسرائيل، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والقانوني ويساهم في تصاعد الضغوط الدولية على الحكومة الإسرائيلية. ويبدو أن هذا القرار سيفتح المجال أمام مزيد من النقاشات حول نطاق صلاحيات المحكمة الجنائية الدولية في محاكمة المسؤولين الإسرائيليين، في ظل الإصرار الإسرائيلي على رفض قرارات المحكمة.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.