
فيتور مدريد 2026… المغرب يعزز إشعاعه السياحي ويبرز غناه الثقافي
شكلت الدورة السادسة والأربعون للمعرض الدولي للسياحة «فيتور» بالعاصمة الإسبانية مدريد مناسبة جديدة لتأكيد الحضور القوي للمغرب على الساحة السياحية العالمية، وإبراز ما تزخر به المملكة من تنوع ثقافي ومجالي يجعلها من بين الوجهات الأكثر جاذبية في المنطقة.
وفي هذا السياق، أكدت سفيرة المغرب بإسبانيا، كريمة بنيعيش، أن مشاركة المملكة في هذا الموعد الدولي البارز تمثل رافعة حقيقية للترويج لوجهة المغرب، خاصة في ظل التحولات الإيجابية التي يعرفها القطاع السياحي الوطني. وأوضحت، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الحضور المغربي المتميز في فيتور يتيح فرصة مثالية للتعريف بالعرض السياحي الوطني، المدعوم بتحديث البنيات التحتية، والارتقاء بجودة الخدمات، إلى جانب تنويع المنتوجات السياحية بما يستجيب لتطلعات مختلف الزوار.
وأضافت السفيرة أن السياحة أضحت اليوم ركيزة أساسية من ركائز التنمية الاقتصادية بالمغرب، بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي جعلت من هذا القطاع محركًا لخلق فرص الشغل ودعامة لجذب الاستثمار، مؤكدة أن المملكة باتت تتوفر على بنيات تحتية ذات جودة عالية، قادرة على احتضان التظاهرات الكبرى وفق المعايير الدولية، إلى جانب ما يميز المغرب من كرم الضيافة وحسن الاستقبال.
وأشارت كريمة بنيعيش إلى أن المشاركة المنتظمة للمغرب في معرض فيتور تنعكس إيجابًا على العلاقات السياحية المغربية-الإسبانية، مبرزة أن إسبانيا تُعد ثاني أكبر سوق مُصدر للسياح نحو المغرب، بحوالي 3.8 ملايين زائر، وهو ما يعكس عمق الروابط الإنسانية والاقتصادية بين البلدين.
كما أكدت أن هذا الزخم السياحي يشكل عاملًا مهمًا لتعزيز التقارب بين الشعبين، وفرصة للتعريف بغنى وتنوع جهات المغرب، الممتدة من الصحراء إلى المحيط الأطلسي، ومن البحر الأبيض المتوسط إلى جبال الأطلس، ولكل جهة خصوصياتها ومؤهلاتها الطبيعية والثقافية.
وبخصوص دورة فيتور 2026، أبرزت السفيرة أن المغرب يعتمد استراتيجية طموحة موجهة نحو السوق الإيبيرية، من خلال حضور مغربي قوي ومنظم، يضم أزيد من 200 مهني يمثلون القطاعين العام والخاص.
وتتجسد هذه الاستراتيجية داخل رواق المغرب، الذي يمتد على مساحة تفوق 900 متر مربع، ويجمع عشر جهات، مع تسليط الضوء بشكل خاص على جهتي الشمال ودرعة-تافيلالت.
ويعكس هذا الحضور، إلى جانب التعبئة المشتركة للخطوط الملكية المغربية والعربية للطيران، نموذجًا واضحًا للتكامل بين الترويج السياحي، وتعزيز الربط الجوي، ودعم التنمية الترابية، بما يعزز مكانة المغرب كوجهة سياحية متكاملة ومتجددة.