فخ الشركات: مخطط احتيال يبدأ بمكالمة وينتهي بملايين مسلوبة

0

 

في قلب النشاط التجاري الصاخب بمدينة الدار البيضاء، وتحديدًا في سوق درب غلف، وقعت عشرات الشركات ضحية عملية احتيال مُحكمة قادتها شبكة تنشط من مدينة مكناس، بدأت تفاصيلها بمكالمة هاتفية وانتهت بخسائر بملايين الدراهم.

بحسب معطيات حصرية توصلت بها جريدة “هسبريس”، فقد استهدفت الشبكة شركات عاملة في مجالات متعددة، منها بيع المكيفات، والإطارات، والملابس المهنية، والمعدات الفلاحية، حيث أُغريت بعروض شراء مغرية من طرف شركة ادعت انتماءها لمجموعة عقارية بارزة بالدار البيضاء.

المخطط انطلق بتواصل فتيات يشتغلن لحساب الشركة مع أصحاب الشركات المستهدفة، مدعين أن الشركة الزبونة ترغب في اقتناء كميات كبيرة من السلع. وما إن يتم الاتفاق على التفاصيل، حتى تُسلّم البضائع دون أن تُستوفى مستحقاتها، لتُباع لاحقًا لشركات أخرى بأثمنة أقل.

تطورت الشبهات حين تقدمت 13 شركة بشكاية موحدة إلى النيابة العامة في مكناس ضد خمسة أشخاص، على رأسهم الممثل القانوني للشركة، تتهمهم بالنصب وإصدار شيكات بدون مؤونة. وبالتزامن، فتحت شركات أخرى ملفات متابعة منفصلة ضد نفس المجموعة.

وجرى توقيف المتهم الرئيسي، المعروف بـ”ع.م”، بعد نصب كمين له إثر صدور أكثر من 50 مذكرة بحث بحقه. وأثناء التحقيق، صرح بأنه تسلم الشركة من شخص آخر يُلقب بـ”الحاج”، تبين لاحقًا أن اسمه الحقيقي “إبراهيم.هـ”، وهو مبحوث عنه بدوره في قضايا مخدرات ونصب.

وأوضح “ع.م” أنه سلّم دفاتر شيكات موقعة على بياض لهذا الشخص مقابل مبالغ زهيدة، دون علم مسبق بالمخطط الكامل، مؤكدًا أنه لم تكن لديه نية مسبقة للنصب.

فيما يستمر التحقيق مع الموقوفين، تظل مذكرة البحث قائمة في حق شركاء آخرين لم تُلقَ القبض عليهم بعد، في انتظار أن تكشف التحقيقات القضائية باقي خيوط هذه العملية التي هزّت ثقة الوسط التجاري في واحدة من أكبر الأسواق المغربية.

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.