
غضب وسط أطر مستشفى ابن رشد بسبب “غموض” في تدبير الترقيات
عبرت أطر صحية بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء عن استيائها من الطريقة التي تم بها تدبير ملف الترقيات، مطالبة الإدارة بالكشف عن الجداول الخاصة بها وضمان احترام مبدأ الشفافية في معالجة هذا الملف.
وأفاد المكتب النقابي الجامعي التابع للجامعة الوطنية لقطاع الصحة أن عددا من الأطر الصحية فوجئوا، بعد سنوات من عدم نشر جداول الترقيات، بقرارات إدارية أثرت على مسارهم المهني دون أن تتاح لهم فرصة الاطلاع عليها أو الطعن فيها في حينه، بسبب ما وصفه بتكتم غير مبرر في تدبير الملف.
وأوضح المصدر ذاته أن لوائح الترقيات ظلت لسنوات طويلة غير متاحة للموظفين، ما حرم العديد منهم من حقهم القانوني في الاطلاع عليها وتقديم الطعون أو التظلمات داخل الآجال المحددة. وأضاف أن بعض الأطر اكتشفت لاحقا أنها تضررت من قرارات إدارية اتخذت دون توفر الحد الأدنى من الوضوح والشفافية.
وفي ظل هذا الوضع، لجأ عدد من المتضررين إلى القضاء الإداري للمطالبة بإنصافهم، بينما استنكر المكتب النقابي ما اعتبره عدم التزام إدارة المستشفى بتنفيذ بعض الأحكام القضائية الصادرة ضدها.
وفي هذا السياق، شدد عبد الرزاق لعروشي، الكاتب المحلي للنقابة، على ضرورة نشر جميع جداول الترقيات بشكل علني وتمكين الموظفين من الاطلاع عليها، بما في ذلك الجداول المرتبطة بالسنوات الاعتبارية، انسجاما مع مبدأ الحق في الحصول على المعلومة وتعزيز الشفافية في تدبير الموارد البشرية.
كما حذر المسؤول النقابي من تكرار الاختلالات نفسها عند تنزيل المرسوم الجديد المتعلق بمنح سنوات اعتبارية لبعض فئات الموظفين، معتبرا أن استمرار هذه الممارسات قد يساهم في خلق مزيد من الاحتقان داخل صفوف العاملين بالقطاع الصحي.
وأكد المصدر النقابي أن زمن تدبير الملفات في سرية تامة يجب أن ينتهي، داعيا إلى اعتماد مبادئ الشفافية والإنصاف وربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير شؤون الموظفين.
وختم المكتب النقابي دعوته لإدارة المستشفى بضرورة احترام وتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في هذا الملف، من بينها حكم قضائي لفائدة إحدى الموظفات يقضي بتسوية وضعيتها الإدارية والمالية، مؤكدا استعداده لسلك مختلف المسارات القانونية والنضالية دفاعا عن حقوق الأطر الصحية.