
عامل إقليم شيشاوة يقطع عطلته ويقود جهود الإنقاذ بعد الفيضانات وعزل المناطق
في ظل الكوارث الطبيعية التي شهدها إقليم شيشاوة ، تعود إلى الواجهة ذكريات طويلة من التحديات والصعوبات التي عاشها سكان المنطقة على مر عام عن زلزال الحوز. هذه الكوارث، التي تتجدد خاصة خلال فترات الأمطار الرعدية الغزيرة، تضع البنية التحتية الهشة في الإقليم على المحك، وتتطلب تدخلاً سريعًا وفعالًا من السلطات الإقليمية. وفي هذا العام ، لم يكن الوضع مختلفًا، حيث اضطرت السلطات إلى التدخل العاجل لمعالجة الأضرار الناجمة عن الفيضانات، والتي تسببت في عزل عدة مناطق وتدمير طرق حيوية.
وفي خطوة تعكس الوعي الكبير بحجم المسؤولية وجدية الوضع، قرر عامل إقليم شيشاوة، السيد بوعبيد الكراب، قطع عطلته السنوية والعودة على وجه السرعة للإشراف على عمليات الإنقاذ وفتح الطرق.

وكان من المتوقع أن يقضي السيد العامل عطلته خلال شهر سبتمبر، لكنه استجاب فورًا للأخبار الواردة حول الفيضانات التي تسببت في عزل مناطق عديدة مثل اشمرارن، بوابوض امدلان، وتاولوكلت.
السيد الكراب، العالم بتفاصيل الجغرافيا الوعرة للإقليم، أدرك فورًا حجم التحديات التي تواجهها فرق التدخل في الميدان، نظرًا لتضاريس الإقليم التي تزيد من صعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة.
وفور عودته يوم 7 سبتمبر 2024، زار عامل الإقليم ميدانيًا المناطق المتضررة واطلع على حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، خصوصًا الطرق التي تربط بين جماعات اشمرارن، بوابوض امدلان وتاولوكلت، التي تعد شريان حياة للعديد من القرى النائية.
فمنذ لحظة عودته، أشرف السيد العامل على تنسيق الجهود بين مختلف المصالح المعنية، بما في ذلك الجماعات المحلية، الوقاية المدنية، والسلطات الأمنية. بتوجيه منه، تم استقدام معدات ثقيلة من جرافات وشاحنات للمساعدة في فتح الطرق التي كانت مسدودة بالكامل بفعل الأوحال والحجارة. كان الطريق الرابط بين جماعة اشمرارن وبوابوض امدلان من أولى النقاط التي تم استهدافها، نظرًا لأهميته في تسهيل حركة التنقل للسكان وإيصال المساعدات الإنسانية للمناطق المعزولة.
كما قام السيد العامل يوم 8 شتنبر 2024 بزيارة منطقة تاولوكلت، حيث وقف على حجم الأضرار الكبيرة التي طالت البنية التحتية. و عقد اجتماعًا طارئًا مع رؤساء الجماعات المتضررة، مؤكدًا على ضرورة العمل الجماعي والسرعة في التدخل.
وفي نفس اليوم، انطلقت عمليات مكثفة لفتح الطريق الرئيسي الذي يربط بين اشمرارن وتاولوكلت، وهو ما ساهم في إعادة الحياة تدريجيًا لهذه المناطق.
ويتميز إقليم شيشاوة بتضاريسه الوعرة والمناطق الجبلية التي تصعب الوصول إليها خلال الأزمات الطبيعية. ومع كل فيضان أو أمطار رعدية، تكون هذه المناطق الأكثر تضررًا وعزلة. السيد بوعبيد الكراب، بحكم معرفته الدقيقة بتضاريس الإقليم، تمكن من وضع خطة تدخل محكمة تأخذ بعين الاعتبار الصعوبات الجغرافية وتضمن وصول الدعم إلى المناطق المحاصرة في أسرع وقت.
كما شهدت الأيام التي تلت عودته متابعة دقيقة لمستجدات الوضع، حيث كان يزور يوميًا المناطق الأكثر تضررًا، ويشرف بشكل شخصي على تنفيذ الإجراءات المتخذة، بهدف فتح الطرق وضمان إيصال المساعدات الضرورية للسكان.
كما زار يوم 9 سبتمبر 2024، منطقة بوابوض امدلان التي كانت من بين أكثر المناطق تضررًا، حيث تم تسخير عدد كبير من الآليات لفتح الطريق المؤدي إليها، ما ساعد في إعادة الحركة والتنقل بشكل تدريجي.
يشار ان مجهودات عامل الإقليم لقيت استحسانًا كبيرًا من سكان المناطق المتضررة، الذين عبروا عن ارتياحهم للتدخلات السريعة والعاجلة التي قامت بها السلطات. بفضل التنسيق المحكم بين جميع الجهات، تم فتح معظم الطرق المغلقة في غضون أيام قليلة، وتم تسهيل حركة السير بعد عزلة دامت لأيام.
ورغم ما يعانيه من تحديات طبيعية، يبقى إقليم شيشاوة مثالًا على قدرة السلطات المحلية على التحرك السريع لمواجهة الأزمات، بفضل تضافر الجهود ومعرفة العامل السيد بوعبيد الكراب الدقيقة بتضاريس وجغرافيا المنطقة، وهو ما يساهم في التخفيف من معاناة السكان والحد من آثار الكوارث الطبيعية.