طنجة..خرجة مثيرة للبرلماني محمد الزموري تهدد استقرار الاتحاد الدستوري

0

في خطوة غير مسبوقة، أطلق البرلماني عن دائرة طنجة-أصيلة، محمد الزموري، تصريحات لاذعة ضد القيادة الحالية لحزب الاتحاد الدستوري، مسلطًا الضوء على ما اعتبره اختلالات داخلية تهدد مستقبل الحزب. وعبر الزموري، الذي عُرف بتحفظه الإعلامي وابتعاده عن الأضواء، عن استيائه العميق من مسار الحزب خلال السنوات الأخيرة، مؤكّدًا أنه يعيش آخر أيامه ضمن التنظيم الذي ارتبط به لأكثر من أربعة عقود.

وفي تصريحاته التي أحدثت صدى واسعًا، وصف الزموري الأمين العام محمد جودار بـ“المتعالي والمتكبر”، منتقدًا ما اعتبره تركيزًا غير طبيعي للسلطة والمناصب في يد جودار، الذي يشغل، بحسب البرلماني، ما مجموعه أحد عشر منصبًا، من بينها رئاسة مقاطعة بالدار البيضاء وعضوية البرلمان، ونيابة رئاسة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إلى جانب مسؤوليات حزبية وتنظيمية أخرى.

وأضاف الزموري: “لقد تحزبتُ مع الاتحاد الدستوري منذ 41 سنة، لكن القيادة الحالية مفلسة، ولا تملك لا الرؤية ولا الكفاءة لإعادة الحزب إلى مكانته الطبيعية.” كما حمل المسؤولية للقيادة الحالية عن ما وصفه بـ“الانهيار الصامت” الذي يعرفه التنظيم، مؤكّدًا أن الحزب يعاني من حالة من الجمود التنظيمي والتراجع الميداني، وهو ما انعكس سلبًا على حضوره السياسي في الساحة الوطنية.

وتأتي تصريحات الزموري في وقت تشهد فيه قيادة الاتحاد الدستوري خلافات متصاعدة بين أطره الجهوية والمركزية، وسط توقعات بأن تكون هذه الخرجة مقدمة لانفصال محتمل للبرلماني عن الحزب. ومن شأن هذه التطورات إعادة خلط الأوراق داخل المشهد السياسي في جهة الشمال، خصوصًا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ما يطرح تساؤلات حول قدرة الحزب على تجاوز أزماته الداخلية واستعادة مكانته السابقة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.