طنجة:فضيحة “شاتل باص” تُقصي التجار وتفجّر غضباً تحت القبة

0

كشفت مصادر مطلعة عن تسجيل خروقات وُصفت بالخطيرة في العقد المبرم بين جماعة طنجة وشركة خاصة تدير حافلات “شاتل باص” المخصصة للنقل السياحي، حيث اتُّهمت الشركة بمخالفة بنود دفتر التحملات بشكل صارخ.

 

وبحسب المصادر ذاتها، فقد تجاوزت الشركة المهام المحددة لها، إذ لم تعد تقتصر على نقل السياح نحو الوجهات السياحية المعروفة كما هو منصوص عليه، بل أصبحت تقدم خدمات إضافية مثل دروس في الطبخ، وركوب الجمال واليخوت، إلى جانب تقديم استشارات سياحية. كما تم تسجيل إدخال حافلات إضافية غير مدرجة في دفتر التحملات، وسط غياب رقابة حقيقية من طرف الجماعة.

 

وأضافت المصادر أن جماعة طنجة لم تتفاعل بجدية مع الدعوات المتكررة لفتح تحقيق في هذه التجاوزات، رغم توصلها بعدة شكايات تطالب بضبط نشاط هذه الحافلات التي يفترض أن تكتفي بنقل الزوار إلى نقاط سياحية معينة، دون أن تتسبب في توجيههم إلى وجهات تجارية محددة أو مطاعم بعينها، وهو ما يُعد خرقًا صريحًا للقوانين المؤطرة للنقل السياحي.

 

وفي سياق متصل، عبّر عدد من تجار المدينة العتيقة عن استيائهم من هذا الوضع، متهمين الجماعة بالتسبب في تراجع مبيعاتهم، لا سيما أن الحافلات لا تسمح للسياح بزيارة المدينة القديمة، بل تنقلهم مباشرة من ميناء طنجة المدينة نحو الشواطئ ومناطق خارج المدار الحضري، ما حرم الصناع التقليديين وباعة البزارات وغيرهم من الزبائن.

 

وتطورت القضية لتصل إلى قبة البرلمان، حيث وجّه أحد الفرق البرلمانية مراسلة إلى الوزارات المعنية، استنادًا إلى شكايات متضررين من هذه الحافلات. وأكد الفريق أن تجار ميناء طنجة المدينة عاشوا سنوات صعبة بسبب جائحة كورونا وأشغال تهيئة الميناء، ما أدى إلى توقف نشاطهم لأكثر من ثلاث سنوات.

 

ورغم هذه الظروف، يضيف الفريق، بذل التجار جهودًا كبيرة لإعادة فتح محلاتهم، وأدوا ما بذمتهم من التزامات مالية، على أمل أن تعوضهم انتعاشة القطاع السياحي عن سنوات الركود. غير أن الواقع خيب آمالهم، بسبب طريقة تدبير تنقلات السياح التي تعتمد بشكل حصري تقريبًا على حافلات “شاتل باص”، دون منح أي فرصة للتجار المحليين للتواصل مع الزوار أو عرض منتوجاتهم.

 

ويطالب المتضررون بإعادة النظر في هذه الصيغة التنظيمية، وتمكينهم من الاستفادة العادلة من الحركة السياحية، خاصة وأن محلاتهم تُعد مصدر رزقهم الوحيد، ويعولون عليها لتجاوز تبعات الأزمة الصحية والاقتصادية.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.