
صيف المغاربة بين جشع السياحة وارتفاع الأسعار المعيقة للعطلات
مع قدوم فصل الصيف، تواجه العائلات المغربية مشكلة حقيقية بسبب ارتفاع أسعار الخدمات السياحية في المناطق الساحلية، وخاصة في الفنادق والمطاعم وأماكن الترفيه.
في مدن الشمال، تشهد أسعار كراء الشقق الصيفية وغرف الفنادق ارتفاعاً غير مسبوق، حيث تصل تكلفة الليلة الواحدة أحياناً إلى أكثر من 1000 درهم، من دون حتى وجود خدمات إضافية تبرر هذا السعر.
وهذا الارتفاع الكبير في الأسعار يجعل العديد من الأسر، خاصة الفقيرة ومتوسطة الدخل، تتراجع عن فكرة قضاء عطلتها في الشمال، رغم رغبتها في توفير لحظات راحة وترفيه لأبنائها.
وأسعار الخدمات السياحية في المناطق الساحلية تتضاعف فعلاً خلال الصيف، سواء في الإقامة أو الوجبات بالمطاعم، مما يرفع من تكلفة السفر ويجعلها غير في متناول الجميع.
بسبب هذه الظروف، يلجأ بعض المغاربة لقضاء عطلاتهم في دول أجنبية مثل تركيا وإسبانيا، هرباً من ما يصفونه بجشع بعض أصحاب الفنادق والمطاعم في المغرب، حيث تتحول العطلة إلى تجربة مليئة بالضغوط بسبب الغلاء والفوضى وقلة الخدمات.
وبسبب هذا الغلاء الكبير، يلجأ شباب إلى نصب الخيام على الشواطئ لقضاء عطلتهم، كما أن بعض المقاهي والمطاعم ترفع أسعارها بطريقة مبالغ فيها، ما يزيد الطين بلة.
رغم تبرير أصحاب هذه المشاريع السياحية الأسعار المرتفعة بالعرض والطلب، يرى العديد من المتضررين أن على الجهات المسؤولة التدخل لتوفير برامج وخدمات سياحية بأسعار مناسبة تضمن للجميع فرصة الاستمتاع بالعطلة الصيف