
صحة المواطنين في مهب الإهمال.. وقفة احتجاجية مرتقبة لفتح مركز القاضي عياض بمراكش
لا تزال ساكنة حي الداوديات بمراكش تعاني في صمت، في ظل استمرار إغلاق المركز الصحي القاضي عياض، الذي كان لسنوات طويلة متنفسًا صحيًا أساسيا لسكان المنطقة. ورغم مرور أكثر من ست سنوات على إغلاقه، لم تحرك الجهات المعنية ساكنًا، ولم تقدم أي تفسير واضح لهذا التوقف المفاجئ، ما فاقم من معاناة المواطنين الذين باتوا مضطرين للتنقل إلى أحياء بعيدة بحثًا عن خدمات طبية أولية.
أمام هذا الوضع المقلق، أعلن المنتدى المغربي لحقوق الإنسان عن عزمه تنظيم وقفة احتجاجية أمام المركز المغلق، تعبيرًا عن رفضه لما وصفه بـ”الإهمال غير المبرر”، وللمطالبة بإعادة تشغيل هذا المرفق الصحي الحيوي وضمان حق الساكنة في العلاج القريب والآمن.
وأكد المنتدى، في بلاغ له تتوفر جريدة أنباء مراكش على نسخة منه، أن هذا التحرك يأتي بعد تزايد الشكايات من المواطنين، الذين استبدّ بهم الغضب نتيجة ما أسموه “الاستهتار بحقوقهم الدستورية”، مشيرين إلى أن الصمت الرسمي – سواء من قبل المجلس الجماعي لمراكش أو المديرية الإقليمية لوزارة الصحة – لم يعد مقبولًا، خاصة في ظل توسع المدينة وارتفاع الطلب على الخدمات الصحية.
وأضاف البلاغ أن “الحق في الصحة ليس ترفًا، بل حق مكفول بموجب الدستور، وعلى الجهات المسؤولة أن تفي بالتزاماتها تجاه المواطنين”، داعيًا في الآن ذاته مختلف فعاليات المجتمع المدني وسكان الحي إلى المشاركة في الوقفة المرتقبة، التي ستُعلن تفاصيلها في الأيام القادمة.
ويُشار إلى أن المركز الصحي القاضي عياض، كان يشكل لعقود أحد المرافق الأساسية في المنظومة الصحية المحلية، ويستقبل يوميًا عشرات المرضى من داخل الداوديات والمناطق المجاورة، قبل أن يُغلق بشكل غامض، تاركًا وراءه فراغًا صحّيًا لم يُعوض إلى اليوم.
فهل تتحرك الجهات المعنية هذه المرة، أم سيظل صوت الساكنة حبيس الوعود المؤجلة؟