
شكاوى من رسائل تهديد لذوي الزبائن المتوفين تكشف غياب التنسيق البنكي
حرر من طرف : سفيان اعمارة
توصلت مصالح العلاقات مع الزبائن في مجموعة من البنوك والمركز المغربي للوساطة البنكية بشكايات من عائلات زبائن متوفين، تفيد بتلقيهم رسائل تهديدية للمطالبة بسداد مبالغ ديون مفترضة، رغم إشعار البنوك بحالات الوفاة وفق الآجال القانونية المقررة لتسوية وضعية ديون المقترضين. وأكدت الشكايات التي تم إرسالها إلى هذه المؤسسات أنها تضمنت نماذج من رسائل تحصيل أسهمت في تفاقم الوضع النفسي لعائلات وأقارب المتوفين.
وأفادت المصادر أن أسر المتوفين استفسرت البنوك عن سير طلبات تسوية الديون، ليتم الرد بأن الطلبات “قيد المعالجة”، بينما استمرت رسائل التحصيل في الوصول إليهم، ما يعكس غياب التنسيق بين البنوك وشركات التأمين والتحصيل. وذكر المشتكون أن هذا الوضع فاقم معاناتهم النفسية، خاصة أن هذه الشركات واصلت التواصل معهم رغم إشعارهم بالبنك بحالات الوفاة في الوقت المحدد.
وأوضحت المصادر أن شركات التحصيل استمرت في الاتصال بذوي الزبائن المتوفين بشكل متكرر، رغم إبلاغهم بالوفاة وإشعار البنك خلال أسبوع من تاريخ الحادثة. وأرجع المشتكون ذلك إلى تغييرات متكررة للمستخدمين المكلفين بالتحصيل، واعتماد الشركات على أرقام وملفات عشوائية دون تخصيص. وأكدت أن البنوك بدأت في التواصل مع أسر المتوفين لتدارك هذا الإشكال وتحسين التنسيق مع الأطراف الأخرى.
فيما يتعلق بالإجراءات المتبعة في حالة وفاة زبون بنكي، يجب على ذوي المتوفى إبلاغ البنك بالوفاة وتقديم نسخة من شهادة الوفاة، ما يسمح للبنك بحجز الحسابات وبدء الإجراءات اللازمة لتسوية الديون. كما يتضمن عقد القرض عادة بنودًا توضح كيفية التعامل مع الديون في حالات الوفاة، وخاصة إذا كان القرض مغطى بتأمين ضد الوفاة، الذي قد يغطي جزءًا أو كامل الرصيد المتبقي.
وأفادت المصادر أن العديد من المشتكين يخططون للجوء إلى جمعيات حماية المستهلك للمطالبة بحقوقهم، خصوصًا في قضايا القروض العقارية والاستهلاكية، وذلك لإجبار البنوك على احترام بنود عقود التأمين الخاصة بالقروض. وقد واجه البعض صعوبات بسبب عدم توفرهم على عقود القروض والتأمين المرفقة بها، ما دفعهم إلى اتخاذ خطوات قانونية ضد المؤسسات المعنية.