شبهات تهريب وتحايل.. مكتب الصرف يطارد تحويلات شركات مغربية نحو إفريقيا

0

 

دخل مكتب الصرف في سباق مع الزمن لتدقيق تحويلات مالية ضخمة أنجزتها شركات مغربية نحو دول إفريقية، وسط مؤشرات على وجود شبهات تلاعب وتحايل في وثائق الاستثمارات والصفقات.

مصادر مطلعة كشفت أنباء مراكش أن فريقًا من مراقبي المكتب أطلق، خلال الأسابيع الماضية، عملية افتحاص معمقة شملت ثلاث شركات تنشط في مجالات البناء والأشغال العمومية، والتكنولوجيات الحديثة، والاستشارة المالية.

التحقيقات تمحورت حول تحويلات مالية تتجاوز قيمتها 800 مليون درهم، خصصت لتمويل مشاريع واستثمارات في دول وسط وغرب إفريقيا، ضمنها 94 مليون درهم من الأرباح التي لم يتم توطينها بالمغرب، رغم مرور سنوات على تنفيذ العمليات، بعضها يعود إلى 2021.

المراقبون رصدوا تناقضات في الفواتير وتصريحات الشركات، خصوصًا المتعلقة بأشطر الأداء وقيمة المبالغ المرخص بتحويلها. كما وُجهت استفسارات مباشرة لإحدى الشركات العاملة في مجال الاستشارة التقنية، بشأن تأخرها في توطين عائدات استثمارية مرخصة.

وتشير معطيات حصلت عليها أنباء مراكش إلى أن الشبهات تعززت بعد ورود معلومات من مؤسسات رقابية دولية عن تحويل أموال من مستثمرين مغاربة في إفريقيا نحو وجهات تعتبر “جنات ضريبية”، عبر شركات أوفشور.

كما استعان مكتب الصرف بمعطيات من المديرية العامة للضرائب وبيانات من مؤسسات بنكية، من أجل تتبع حركة الأموال وضمان احترام القوانين المنظمة لعمليات الصرف، التي تمنع إيداع عائدات الاستثمار في حسابات أجنبية دون توطينها داخل المغرب.

وتجدر الإشارة إلى أن المغرب قام في 2022 برفع سقف التحويلات المسموح بها للمستثمرين إلى 200 مليون درهم سنويًا دون تقييد جغرافي، بعد أن كان الحد الأقصى سابقًا لا يتجاوز 150 مليون درهم، موزعة بين إفريقيا وخارجها.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.