
سوق الدروة تحت المجهر: فضيحة اللحوم الفاسدة تثير استنكار المواطنين
في مشهد يعكس الفوضى وغياب المسؤولية، عبّر عدد من المواطنين في سوق الدروة البلدي عن استيائهم الشديد من تصرفات بعض الجزارين الذين يبيعون اللحوم المشوية. وأكد هؤلاء أن بعض الجزارين يروجون لحومًا فاسدة وغير صالحة للاستهلاك البشري، في غياب تام للرقابة من قبل السلطات المحلية والإقليمية.
وتعود تفاصيل الحادثة، حسب ما ذكره المواطنون، إلى يوم الأحد 20 أبريل، عندما توجهوا إلى السوق البلدي المجاور لجماعة الدروة لتناول وجبة الغداء في أحد محلات الشواء المعروفة في المنطقة، والتي تحمل اسم “مجزرة أبو الحسن”. لكنهم تفاجأوا بعد لحظات قليلة برائحة كريهة تنبعث من اللحم المفروم، ما دفعهم إلى التوقف عن الأكل فورًا وسط دهشة واستنكار كبيرين.
وأكد المتضررون أن ما حدث لا يتعلق فقط بتدني مستوى الخدمة، بل يُعد جريمة تهدد صحة وسلامة المواطنين. وأشاروا إلى أن هذه الممارسات تعرض الناس لخطر التسمم الغذائي والمشاكل الصحية الخطيرة.
وحمل المواطنون المسؤولية الكاملة للسلطات المحلية والإقليمية، مشيرين إلى أن صمتها المريب وعدم تدخلها يثير تساؤلات حول احتمال وجود تواطؤ أو تقصير متعمد. وأكدوا أن السوق يشهد حركة كبيرة يوميًا ويُعد من الوجهات الرئيسية للزوار، ما يجعل غياب الرقابة أمرًا غير مقبول. كما عبّروا عن استيائهم من غياب الرقابة الصحية، متسائلين عن دور المصالح البيطرية والمجالس المنتخبة التي من المفترض أن تضمن سلامة وجودة المنتجات الغذائية.
كما دعوا إلى فتح تحقيق عاجل واتخاذ إجراءات قانونية ضد كل من يثبت تورطه في هذه الفضيحة. وشددوا على أن صحة المواطن يجب أن تكون أولوية قصوى، ولا يمكن التهاون مع هذه التصرفات التي تهدد سلامته.
وفي حادثة صادمة، أفاد بعض الزبائن أنهم أثناء مغادرتهم المحل، شاهدوا الجزار نفسه يقدم اللحم المفروم نفسه، الذي كانت تفوح منه رائحة كريهة، لمجموعة من الأطفال مع آبائهم. وهذا الأمر زاد من خطورة الوضع، حيث أن الأطفال فئة هشة قد لا تكون قادرة على مقاومة الميكروبات أو المواد السامة الموجودة في اللحوم الفاسدة، مما قد يؤدي إلى تسمم غذائي حاد أو أمراض صحية مزمنة.
والأمر الأكثر خطورة هو أن باشوية الدروة ودائرة الݣارة وجماعة الدروة لا تبعد سوى أمتار قليلة عن المحل المذكور، مما يضع السلطات الإقليمية والمحلية في موقف محرج يتطلب تحركًا سريعًا لضمان سلامة المواطنين وحمايتهم.