
سلا.. مليون نسمة تنتظر محطة طرقية تعكس حجم المدينة وتكسر عزلتها
رغم ما يزيد عن مليون نسمة من السكان وكثافتها السكانية المرتفعة، لا تزال مدينة سلا تعاني من نقص حاد في البنية التحتية للنقل، خاصة غياب محطة طرقية عصرية تليق بحجمها وتطلعات سكانها. هذه المدينة التي تقع على مشارف العاصمة الرباط، تعيش وضعًا مأساويًا في مجال النقل الطرقي، حيث يضطر آلاف السكان يوميًا للسفر إلى الرباط لاستقلال الحافلات، ما يضاعف معاناتهم ويزيد من الضغط على العاصمة.
في الوقت الذي تتقدم فيه مدن أخرى في المغرب بإنشاء محطات طرقية متطورة توفر الراحة والكفاءة للمسافرين، ما زالت سلا تنتظر مشروع محطة تليق بها وتعكس نموها الديموغرافي والحضري المتسارع. ملف المحطة الطرقية ظل حبيس الوعود السياسية والحملات الانتخابية دون تنفيذ فعلي على الأرض، مما يعكس غياب رؤية تنموية واضحة من طرف المسؤولين المحليين.
مجلس جماعة سلا، الذي يقع على عاتقه تنفيذ هذا المشروع الحيوي، لم يُظهر حتى اليوم أي خطوات ملموسة تضع حداً لمعاناة السكان وتخفف الضغط على الرباط. هذا الإهمال المستمر يعكس واقعًا مؤلمًا يجعل من سلا “مدينة معزولة” إدارياً، رغم كونها قلباً ديموغرافيًا هامًا في المنطقة.
فعاليات محلية وعامة تشدد على أن استمرار هذا الوضع ليس مجرد إخفاق إداري، بل هو انتقاص من كرامة المواطن السلاوي، الذي ينتظر منذ سنوات محطة طرقية تضاهي حجم مدينته وتوفر له حقه في التنقل بكل كرامة وسهولة.
إن ما تحتاجه سلا اليوم ليس فقط محطة طرقية، بل مشروع تنموي شامل يعيد الاعتبار لهذه المدينة التي تنمو بسرعة ويضعها في مكانتها الطبيعية ضمن خريطة النقل الحضري بالمغرب.