
زلزال تنظيمي في حزب الأصالة والمعاصرة قبل انتخابات 2026
تشهد قيادة حزب الأصالة والمعاصرة، خصوصًا المجلس الوطني الذي يمثل برلمان الحزب، تحولات تنظيمية مرتقبة قد تغيّر من خارطة السلطة داخله، مع بقاء المحامية والبرلمانية نجوى كوكوس على رأس المجلس الحالي.
وفق ما أفادت به يومية «الصباح» في عددها الأخير، فقد أعلنت سكرتارية المجلس الوطني عن تأجيل الدورة الحادية والثلاثين إلى 24 يناير المقبل، أي بعد انتهاء كأس إفريقيا للأمم، مع الإبقاء على جدول الأعمال نفسه، لكن مع الإشارة إلى ضرورة أخذ «التطورات التنظيمية داخل الحزب» بعين الاعتبار.
مصادر مقربة من رئاسة المجلس الوطني عبّرت عن تساؤلات حول طبيعة هذه التحولات، وما إذا كانت ستطال هيكل المجلس أو رئاسته، أم أنها تمهّد لظهور قيادة جديدة، تستهدف المركز الأول في استحقاقات 2026 وقيادة الحكومة المرتقبة بعد المونديال، ضمن مخطط يتم العمل عليه في أجواء مغلقة.
وأكدت الصحيفة أن قراءة دقيقة لبلاغ السكرتارية تشير إلى أن قيادة الحزب بصدد إحداث تغيير على مستوى رئاسة المجلس الوطني، مع ترشيح شخصية كانت مطروحة قبل انتخاب كوكوس، لكنها لم تتحصل على المنصب حينها نتيجة ما وصفته بـ«المعارضة التنظيمية».
وفي موازاة ذلك، شرع المكتب التنفيذي لمنظمة شباب الحزب، برئاسة صلاح الدين عبقري، في تنفيذ خريطة تنظيمية جديدة للشبيبة، تحوّلها إلى قاعدة انتخابية للحزب، مع الدعوة إلى خوض الحملات الانتخابية بشفافية ووفق ميثاق أخلاقي يحمي المنافسة من الممارسات السلبية، ويتيح للشباب المرشحين الانخراط في العملية السياسية بشكل مسؤول.
وعرض عبقري في هذا الإطار استراتيجية إعادة هيكلة المنظمة على المستوى الجهوي، بهدف تعزيز قدراتها على التأطير وتنفيذ برامجها، مؤكدًا أن انعقاد الدورة الأولى للمجلس الوطني للشبيبة، أواخر الشهر الجاري، يعد محطة محورية لاستكمال الهيكلة التنظيمية.
كما رحّب المصدر نفسه بالانخراط المتزايد للشباب عبر المنصة الرقمية، معتبرًا ذلك دليلاً على المكانة المتنامية للمنظمة لدى الشباب ورغبتهم في المشاركة الفعلية بالعمل السياسي، داعيًا كافة أعضاء المنظمة إلى تعزيز التعبئة والانخراط المسؤول في المحطات القادمة، إسهامًا في ترسيخ دور الشباب كفاعل رئيسي في عملية التغيير وتحقيق التنمية.